الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بشأن تسرب المياه العادمة نحو الضيعات الفلاحية بجماعة الصخيرات

أعربت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بالوضع البيئي والصحي المقلق الناجم عن تسرب المياه العادمة بجماعة الصخيرات، وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية تمس البيئة والصحة العامة والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وأوضحت الجمعية، استنادا إلى المعطيات المتوفرة لديها، أن المياه العادمة المتسربة من محطة الضخ المتواجدة بحي ليراك، بالقرب من دار الشباب بمدينة الصخيرات وعلى مستوى محطة القطار، تتجه في مسارها نحو الأراضي والضيعات الفلاحية المجاورة، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة البيئة وجودة الموارد الطبيعية المستعملة في الأنشطة الزراعية.
وأضافت الجمعية أن هذه التسربات تؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار ملحوظ للحشرات، خاصة الذباب والبعوض، مما يؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش الساكنة المجاورة ويزيد من حالة التذمر والقلق لدى المواطنين، بالنظر إلى الانعكاسات المحتملة لهذه الوضعية على الصحة العامة والوسط البيئي.
كما سجلت الجمعية استمرار وصول المياه العادمة إلى بعض الأراضي الفلاحية واستعمالها في سقي المزروعات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير البيئية والصحية المعمول بها، ويستدعي تعزيز آليات المراقبة والتتبع من قبل الجهات المختصة.
وأكدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه الوضعية تشكل مصدر قلق حقيقي، بالنظر إلى ما قد تسببه المياه العادمة غير المعالجة من أضرار على التربة والفرشة المائية والمنتجات الفلاحية، فضلا عن انعكاساتها المحتملة على صحة المواطنين وسلامة المستهلكين.
وفي هذا السياق، دقت الجمعية ناقوس الخطر، داعية السلطات المحلية والإقليمية والمصالح المختصة إلى التدخل العاجل لإجراء معاينات ميدانية وفتح تحقيق للوقوف على أسباب هذه التسربات وتقييم آثارها البيئية والصحية، مع اتخاذ التدابير الضرورية الكفيلة بحماية الساكنة والمحافظة على البيئة والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وشددت الجمعية على أن الحق في بيئة سليمة وصحية يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي، مؤكدة أن حماية الموارد الطبيعية وصون الصحة العامة مسؤولية مشتركة تستوجب تعبئة جميع المتدخلين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل وفعال.
وختمت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان موقفها بالتأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف، داعية إلى التدخل الفوري قبل تفاقم الأضرار البيئية والصحية، وترتيب الآثار القانونية والإدارية التي تقتضيها نتائج أي تحقيق أو معاينة ميدانية.




