الحبيب بوكعيبة: هندسة التغيير من قلب جماعة”كماسة” ورجل المرحلة بامتياز

كماسة- سمير الرابحي
في وقت تحتاج فيه التنمية المحلية إلى سواعد مؤمنة بالتغيير وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص، يبرز اسم الفاعل الجمعوي *الحبيب بوكعيبة كواحد من القامات الجمعوية المشهود لها بالبذل والعطاء بجماعة كماسة. لم يكن يوما مجرد اسم في لوائح العمل المدني، بل تحول إلى ركيزة أساسية وعنوان بارز للعمل العملي القائم على القرب والمصلحة العامة.
يرتبط اسم الحبيب بوكعيبة بشكل وثيق بنهضة دواوير ولاد ايعلا؛ حيث قاد سلسلة من المشاريع الحيوية التي غيرت ملامح الحياة اليومية للساكنة. وفي طليعة هذه الإنجازات، يأتي ملف توفير الماء الصالح للشرب، وهو العصب الذي أحيا المنطقة.
ولم يقتصر طموحه عند حدود الحلول التقليدية، بل بصم على رؤية مستدامة من خلال تجهيز الآبار بالطاقة الشمسية، في خطوة شجاعة خففت العبء المادي عن الساكنة وضمنت تدفقا مستميرا ونظيفا للمياه، مما جعل من دواوير ولاد ايعلا نموذجا يحتذى به في التنمية القروية المستدامة.
العمل الجمعوي في نظرة بوكعيبة ليس شعارات ترفع، بل هو التزام يومي. لذلك، ظل دائماً قريبا من الساكنة، يصغي لانشغالاتهم ويتحسس آلامهم. وقد تجلى هذا القرب في محطات عديدة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية للأسر، مضحيا بوقته وجهده لضمان العيش الكريم للفئات الأكثر هشاشة بالمنطقة.
تتفق شهادات الساكنة والمراقبين للشأن المحلي على أن الحبيب بوكعيبة يمثل رجل المرحلة بإمتياز، فبفضل حنكته وقدرته العالية على التواصل، نجح في لعب دور الوسيط الإيجابي والمساهمة الفعالة في حل مشاكل الساكنة وفض النزاعات المحلية، بروح مفعمة بالمسؤولية ونكران الذات.
إن ما يقدمه هذا الرجل العملي بجماعة كماسة، وخاصة بدواوير ولاد ايعلا، يؤكد أن العمل الجمعوي الحقيقي هو الذي يترك أثرا ملموسا في حياة الناس، ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. سيرة الحبيب بوكعيبة تظل ككتاب مفتوح يلهم الأجيال الصاعدة بأن التغيير يبدأ بنوايا صادقة وسواعد لا تعرف الكلل.



