مجتمع

غضب عارم بالمغرب بعد تصريحات مثيرة للجدل حول الشمائل النبوية.. مطالب بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات

متابعة  : أيوب الملولي

 

أشعلت التصريحات الأخيرة لمحمد الفايد موجة غضب واسعة في مختلف الأوساط المغربية، بعد حديثه عن الشمائل والخصائص النبوية بطريقة اعتبرها عدد كبير من المغاربة والعلماء والباحثين مسيئة لمقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، خاصة بعد وصفه بعض الروايات المرتبطة بالشمائل النبوية بـ«الخرافات».

 

التصريحات لم تمر مرور الكرام، بل سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، بعدما انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط سيل من ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة، ومطالب بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع حد لما وصفه منتقدون بـ«التطاول على المقدسات والثوابت الدينية».

 

ويرى متابعون أن ما أثار موجة الغضب ليس مجرد اختلاف في الرأي أو نقاش علمي عادي، بل طبيعة العبارات المستعملة في الحديث عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما جعل القضية تتجاوز حدود الجدل الفكري لتتحول إلى استنكار شعبي واسع.

 

وفي هذا السياق، دخل عدد من العلماء والباحثين على خط القضية، مؤكدين أن مناقشة الروايات والأحاديث لها أصولها العلمية وضوابطها المعروفة، ولا ينبغي أن تتحول إلى عبارات أو أوصاف قد تُفهم على أنها إساءة إلى شخص الرسول الكريم أو انتقاص من مكانته العظيمة.

 

كما أثار الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو الجدل بتصريحات اعتبر فيها أن القضية تجاوزت مجرد النقد العلمي، فيما دعا عدد من الأصوات إلى ضرورة توضيح الموقف الرسمي للمؤسسات المعنية بالشأن الديني.

 

وفي المغرب، انتقد الدكتور بشير عصمان تصريحات الفايد، مطالباً بضرورة توضيح حدود المسؤولية، في وقت طالب فيه آخرون المؤسسات المختصة بالتدخل، مؤكدين أن حرية التعبير لا تعني بأي شكل من الأشكال المساس بالمقدسات أو الإساءة إلى الرموز الدينية.

 

من جانبه، دعا عدد من المتابعين إلى الاحتكام إلى القانون في حال وجود أفعال أو تصريحات تستوجب ذلك، بدل الاكتفاء بالجدل المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت القضية إلى واحدة من أكثر المواضيع تداولاً وإثارة للنقاش.

 

وتتواصل ردود الفعل الغاضبة، بالتزامن مع انتشار وسم «إلا رسول الله»، الذي عبر من خلاله عدد كبير من المغاربة عن رفضهم القاطع لأي كلام يعتبرونه مساساً بمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبالثوابت الدينية للمملكة.

 

وبين من يدعو إلى حرية النقاش العلمي، ومن يؤكد ضرورة احترام الضوابط الدينية والقانونية، يبقى المؤكد أن هذه القضية فجرت موجة استنكار غير مسبوقة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالمقدسات.

 

ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستتدخل الجهات المختصة لتوضيح موقفها من هذه القضية التي أثارت غضباً واسعاً، أم سيبقى الجدل مشتعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى