اليوسفية.. منشور يفتح باب الجدل حول توظيف المشاريع العمومية في الصراع الانتخابي

متابعة : أيوب الملولي
أثار منشور لرئيس جماعة اليوسفية موجة من التساؤلات والجدل داخل المشهد السياسي المحلي، بعدما حمل، حسب ما جاء في المقال، رسائل ودلالات اعتبرها متتبعون مرتبطة بالصراع السياسي والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويرى المقال أن خروج رئيس جماعة اليوسفية للحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مشاريع وبرامج مرتبطة بجهة مراكش آسفي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيت هذا الخطاب وخلفياته، خصوصاً في ظل الحديث عن اقتراب الاستحقاقات التشريعية.
وحسب المصدر ذاته، فإن الحديث عن بعض المشاريع الممولة من المال العام وتقديمها في سياق سياسي وانتخابي، قد يثير جدلاً واسعاً، باعتبار أن هذه المشاريع تهم الساكنة وتندرج ضمن برامج المؤسسات المنتخبة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مادة لتبادل الرسائل السياسية أو كسب نقاط انتخابية.
كما توقف المقال عند ما وصفه بتهميش أدوار عدد من ممثلي إقليم اليوسفية داخل مجلس جهة مراكش آسفي، من بينهم محمد زعنان، رئيس جماعة الكنتور، وأحمد اجديدي، متسائلاً عن مدى حضور باقي ممثلي الإقليم ودورهم في الدفاع عن قضاياه ومشاريعه التنموية.
وفي هذا السياق، اعتبر المقال أن استغلال اسم يوسف الرويجل في بعض النقاشات المتعلقة بمشاريع الجهة لا يعدو، حسب وجهة نظر كاتبه، محاولة لصرف الأنظار عن الأسئلة الحقيقية المرتبطة بتدبير الشأن العام والحصيلة المنتظرة من مختلف المنتخبين.
ويضيف المصدر أن منشور رئيس جماعة اليوسفية، الذي يشغل أيضاً موقعاً سياسياً داخل حزب الأصالة والمعاصرة، يحمل بين سطوره رسائل تتجاوز مجرد التواصل مع المواطنين، لتفتح الباب أمام الحديث عن انطلاق حملة انتخابية مبكرة، في وقت لا تزال فيه الساحة السياسية بالإقليم تعرف توتراً وتنافساً متزايداً بين مختلف الفاعلين.
وبين من يعتبر الأمر مجرد تواصل سياسي عادي، ومن يرى فيه توظيفاً مبكراً للمشاريع العمومية في الصراع الانتخابي، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات ومواقف أكثر دقة من مختلف الأطراف المعنية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تحولت مشاريع التنمية بإقليم اليوسفية إلى ورقة في الصراع السياسي، أم أن الأمر يتعلق فقط بتواصل مشروع مع المواطنين؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف المزيد.



