مجتمع

رجال سلطة بأكادير تحت المجهر.. دعوات لوزارة الداخلية للتحقيق في تقاعس محتمل عن إنفاذ القانون :

 

أكادير – متابعة

 

تتجه الأنظار بمدينة أكادير إلى أداء عدد من رجال السلطة المحلية، في ظل تصاعد تساؤلات وشكايات بشأن ما يصفه متضررون بخروقات متواصلة داخل مجموعة من المجمعات السكنية الواقعة بطريق الخير 6 و8، وسط مطالب متزايدة بتدخل وزارة الداخلية وفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يجري وتحديد المسؤوليات.

وتقول معطيات متداولة إن عدداً من الوضعيات محل الاعتراض ظلت قائمة رغم إثارتها أمام الجهات المختصة، بينها شقة في السكن الاقتصادي تحولت الى محلات تجارية وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول مدى تفاعل السلطات المحلية مع الشكايات، وما إذا كانت المعاينات الميدانية والإجراءات القانونية اللازمة قد تمت فعلاً في حينها.

وتتركز الأنظار بشكل خاص على الملحقة الإدارية الخامسة عشرة والمنطقة الحضرية ببنسركاو، باعتبارهما من الجهات الترابية المعنية بهذه الخروقات، حيث يتساءل متضررون عن أسباب استمرار بعض الوضعيات التي يعتبرونها مخالفة للقانون، رغم لجوئهم إلى القنوات الإدارية للمطالبة بالتدخل.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ماذا فعلت السلطات المختصة بعد التوصل بالشكايات؟ وهل تمت معاينة الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفات التي ثبتت؟

فإذا كانت الوقائع المبلغ عنها صحيحة، فإن استمرارها رغم التبليغ عنها يستوجب فتح تحقيق جدي لتحديد أسباب التأخر أو عدم التدخل، ومعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بإشكالات مسطرية، أو ضعف في التنسيق، أو تقصير في أداء الواجبات الإدارية والقانونية أو اسباب متداولة قد تهز صورة رجال السلطة بالمدينة.

وفي المقابل، تتعالى الأصوات بضرورة اجراء افتحاص إداري شفاف باعتباره ضرورة ملحة، ليس فقط لإنصاف المتضررين، وإنما أيضاً لحماية سمعة الإدارة الترابية بمدينة أكادير.

ويطالب المتضررون بأن تشمل عملية التحقيق، في حال فتحها، مختلف الشكايات والمراسلات التي سبق توجيهها إلى الجهات المعنية، ومحاضر المعاينات إن وجدت، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها، مع تحديد الجهة المسؤولة عن كل ملف، ومآل كل شكاية، وأسباب أي تأخر محتمل في تنفيذ القانون.

كما يطرح هذا الملف سؤالاً أوسع يتعلق بمدى احترام حقوق السكان والمالكين داخل المجمعات السكنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالفضاءات والأجزاء المشتركة، والتي يفترض أن تخضع للقوانين والأنظمة المنظمة للملكية المشتركة، بعيداً عن أي انتقائية أو تساهل.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المتضررون تدخلاً حازماً، تتزايد الدعوات إلى وزارة الداخلية من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى قيام السلطات المحلية بواجباتها، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية عند الاقتضاء.

فالسلطة المحلية مطالبة قبل كل شيء بتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، كما أن المواطن من حقه أن يعرف مصير شكاياته والإجراءات التي اتخذت بشأنها. وأي تأخر غير مبرر في معالجة مخالفات ثابتة، إن ثبت وجوده، لا يمس فقط بحقوق المتضررين، بل يطرح أيضاً إشكالاً يتعلق بثقة المواطن في الإدارة.

وبينما تتواصل المطالب بفتح تحقيق، تبقى الأنظار متجهة إلى وزارة الداخلية لمعرفة ما إذا كانت ستتدخل لحسم هذا الملف، والتحقق من حقيقة الخروقات المبلغ عنها، ومعالجة الخروقات التي تستوجب تدخلاً إدارياً وقانونياً عاجلاً.

وفي جميع الأحوال، يبقى القانون فوق الجميع، وتطبيقه مسؤولية لا تحتمل الانتقائية أو الانتظار، كما أن التحقيق النزيه والشفاف يظل السبيل الأمثل لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى