بوجدور.. يقظة أمنية ومواكبة ميدانية لضمان أجواء انتخابية يسودها الأمن والاستقرار

متابعة : حسن بنهر
تعيش مدينة بوجدور، على غرار مختلف أقاليم المملكة، على إيقاع الاستحقاقات التشريعية، وسط حالة من اليقظة والمواكبة الميدانية التي تباشرها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، بهدف ضمان مرور الحملات الانتخابية في أجواء يطبعها الأمن والاستقرار والانضباط.
وتبرز في هذا السياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطة المحلية ببوجدور، وعلى رأسها عامل إقليم بوجدور السيد ابراهيم بن ابراهيم ، الذي يواكب مختلف تفاصيل المرحلة الانتخابية، من خلال تتبّع الأوضاع بشكل محيّن والحرص على توفير الظّروف الملائمة للأمن والاستقرار.
وتأتي هذه الدينامية في إطار تنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين، يسهر عليه باشا إقليم بوجدور تحت قيادة عامل الإقليم، بما يضمن تعبئة الإمكانيات والوسائل الضرورية لمواكبة هذه المرحلة التي تفرض، بطبيعتها، مستويات عالية من اليقظة والحضور الميداني.
وفي الجانب الأمني، كثفت مفوضية الأمن الوطني ببوجدور من انتشار عناصرها بمختلف النقاط داخل الإقليم، من خلال إقامة سدود أمنية بعدد من الشوارع، إلى جانب تنظيم جولات ودوريات أمنية متواصلة، تتم في إطار تنسيق مع السلطة المحلية، وتواكبها عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، بما يعزز الإحساس بالأمن ويحد من مختلف مظاهر الفوضى أو السلوكيات التي من شأنها التأثير على السير العادي للحملات الانتخابية.
وتعكس هذه التحركات حرص السلطات المحلية والأمنية على توفير مناخ ملائم لمختلف المترشحين والفرقاء السياسيين، مع الالتزام بمبدأ الحياد والوقوف على المسافة نفسها من جميع الأطراف، بما ينسجم مع القواعد المهنية والديمقراطية التي يفترض أن تؤطر تدبير المرحلة الانتخابية.
غير أن نجاح هذه الجهود لا يبقى مسؤولية السلطات وحدها، بل يستدعي كذلك انخراط مختلف الأحزاب السياسية والمترشحين في احترام الضوابط المنظمة للحملات الانتخابية، والحرص على أن تتم الأنشطة التواصلية في أجواء حضارية تحترم راحة المواطنين وحرمة الأحياء السكنية.
وفي هذا الإطار، تطرح بعض المظاهر المرتبطة بالمقرات الانتخابية الموسمية إشكالية تستحق الانتباه، خصوصاً عندما تظل بعض هذه المقرات مفتوحة لساعات طويلة، مع تسجيل استعمال مكبرات الصوت وتشغيل الموسيقى بمستويات مرتفعة تمتد أحياناً إلى ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي قد يتسبب في إزعاج عدد من سكان الأحياء المجاورة.
ومن هذا المنطلق، تبدو الحاجة قائمة إلى تدخل بعض المترشحين والمسؤولين عن هذه المقرات لضبط مثل هذه السلوكيات، بما يضمن التوفيق بين ممارسة الحق في التواصل مع الناخبين وبين احترام حق السكان في الهدوء والسكينة.
إن الأجواء الانتخابية المثالية لا تُقاس فقط بمدى حضور الأجهزة الأمنية وانتشارها في الشوارع، وإنما أيضاً بمدى التزام جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين بالقانون وبقواعد التعايش واحترام الآخر. فالمطلوب أن تكون المنافسة الانتخابية مناسبة للتعبير الديمقراطي والتنافس الشريف، لا مصدر إزعاج أو توتر داخل الأحياء السكنية.
وفي المحصلة، فإن الدينامية التي تشهدها بوجدور خلال هذه المرحلة تعكس تعبئة ميدانية واضحة من جانب السلطات المحلية والأمنية، في سبيل ضمان الأمن والاستقرار ومواكبة مختلف الأنشطة الانتخابية. ويبقى الرهان الأبرز هو استمرار التنسيق واليقظة، بالتوازي مع انخراط الأحزاب والمترشحين في تأطير حملاتهم بشكل مسؤول وحضاري، بما يحفظ النظام العام ويصون حق المواطنين في ممارسة حياتهم اليومية في ظروف طبيعية وآمنة.
وهكذا، تبدو بوجدور أمام اختبار جديد لمدى قدرة مختلف مكوناتها على جعل الاستحقاق الانتخابي محطة ديمقراطية هادئة، يكون فيها احترام القانون وراحة المواطنين والأمن العام قاسماً مشتركاً بين الجميع.




