أخبار وطنية

الحي المحمدي يجدد ريادته الثقافية في اختتام الدورة الخامسة لمهرجان الظاهرة الغيوانية بحضور السيد العامل محمد الطاوس واحتفاءً برواد الذاكرة الفنية المغربية

وفاء للذاكرة الفنية واعترافا بروادها الحي المحمدي يتألق

بقلم : حـــنان قـــوتي

تكريم الفنان علال والسيد العامل محمد الطاوس يتصدران لحظات الاختتام، في دورة احتفت بالهوية الغيوانية وجعلت من الثقافة جسراً للإشعاع والتواصل.

بصمت مقاطعة الحي المحمدي، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، على محطة ختامية متميزة ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الظاهرة الغيوانية، التي احتضنتها قاعة سينما ميراج بالموحدين، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 أكتوبر، تزامناً مع الاحتفاء بعيد الوحدة، وذلك بحضور السيد محمد الطاوس، عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، إلى جانب شخصيات مؤسساتية ومنتخبة وفعاليات ثقافية وفنية وإعلامية. لم يكن حفل الاختتام مجرد إسدال الستار على برنامج فني امتد لأربعة أيام، بل شكل مناسبة لاستحضار المكانة التي تحتلها الظاهرة الغيوانية في الذاكرة الثقافية المغربية، باعتبارها تجربة فنية ارتبطت بالوجدان الجماعي، وحملت عبر مسيرتها أصواتاً وقضايا وقِيماً جعلت منها أحد المكونات البارزة للمشهد الموسيقي الوطني. عرفت هذه المحطة حضوراً جماهيرياً لافتاً، عكٓس ارتباط ساكنة الحي المحمدي وعشاق الفن الغيواني بهذا الموعد الثقافي، كما سجل الحفل حضور السيد أحمد بريجة، البرلماني، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس مقاطعة الحي المحمدي، وشخصيات وفعاليات مهتمة بالشأن الثقافي والفني.

وفي لحظة حملت الكثير من دلالات الوفاء والاعتراف، خصص المهرجان تكريماً للفنان الكبير علال، عضو مجموعة ناس الغيوان وعازف آلة البانجو، تقديراً لمساره الفني وإسهاماته في إثراء التجربة الغيوانية والمساهمة في الحفاظ على موروثها الموسيقي. ويأتي هذا التكريم تأكيداً على أهمية الاحتفاء برواد التجارب الفنية، والاعتراف بما قدموه من عطاء أسهم في تشكيل الذاكرة الموسيقية المغربية.

كما شهد الحفل التفاتة تكريمية من مقاطعة الحي المحمدي في حق السيد العامل محمد الطاوس، تقديراً لدعمه ومواكبته للأنشطة والمبادرات الاجتماعية والثقافية والرياضية بتراب العمالة، في مبادرة تحمل رسالة تقدير لأهمية مواكبة العمل المؤسساتي للمبادرات الهادفة إلى تنشيط الحياة الثقافية وتعزيز الإشعاع المحلي.

 

تكتسب هذه الدورة أهميتها من خلال ما جمعته من محطات فكرية وأدبية وفنية، أتاحت استحضار الذاكرة الغيوانية من زوايا متعددة، وفتحت المجال أمام الباحثين والكتاب والفنانين والمجموعات الموسيقية للمساهمة في إبراز غنى هذا الموروث واستمرارية حضوره في المشهد الثقافي المغربي. إن اختتام هذه الدورة لا يمثل نهاية موعد فني فحسب، بل يسلط الضوء على مسؤولية جماعية في صيانة الذاكرة الثقافية، وتشجيع المبادرات التي تمنح الفن مكانته داخل الفضاء العام، وتربط الأجيال الجديدة برموز الإبداع المغربي.

بهذا الموعد، تؤكد الظاهرة الغيوانية مرة أخرى أن الحي المحمدي ليس مجرد فضاء لاحتضان العروض الفنية، بل هو مجال يحمل ذاكرة ثقافية عريقة، ويواصل الرهان على الثقافة والفن باعتبارهما رافعتين للإشعاع والتواصل والاعتزاز بالهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى