السلطات المحلية تتخذ التدابير اللازمة لتعزيز جمالية الدار البيضاء وضمان أمن السكان .

حـــنــان قـــوتي
في إطار الحرص على تعزيز جودة الحياة وتحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على النظام العام ،
اتخذت السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية 47 بالحي المحمدي في مدينة الدار البيضاء إجراءات صارمة تهدف إلى محاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي.
من بين التدابير البارزة التي تم اتخاذها ، تنبيه السكان لإزالة الحدائق العشوائية التي تم إنشاؤها سابقًا، مع منح مهلة زمنية كافية لأصحاب هذه الحدائق للقيام بإزالتها بشكل طوعي قبل بدء عمليات الهدم.
جاء هذا القرار كنتيجة للتحديات المتزايدة التي تسببت بها الحدائق العشوائية، التي شكلت مصدرًا لمخالفات التعمير، وساهمت في ظهور مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات في بعض الأزقة . كما أثرت سلبًا على الطمأنينة العامة للسكان وزادت من القلق بشأن أمن أولادهم .
لاقى هذا القرار ترحيبًا واسعًا من قِبل ساكنة الحي، حيث عبّروا عن دعمهم للجهود المبذولة لتطهير المنطقة من المظاهر السلبية واستعادة النظام. كما أثنوا على الأسلوب التشاركي الذي اعتمدته السلطات المحلية من خلال إبلاغ السكان مسبقًا وإعطائهم الفرصة للتفاعل مع القرار قبل تنفيذه.
تُعتبر هذه التدابير جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى تحسين جمالية المدن المغربية ودعم المصلحة العامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في:
ـ خلق بيئة حضرية أكثر أمانًا وجاذبية للسكان والزوار.
ـ تعزيز ثقة المواطنين في العمل الجاد للسلطات ، لتحقيق المصلحة العامة .
ـ تطوير الأماكن العامة لتكون فضاءات آمنة تخدم جميع الفئات.
تُعد هذه الخطوات التي اتخذتها السلطات المحلية مثالًا يُحتذى به في التخطيط الحضري، حيث تُبرز أهمية التعاون بين السلطات والسكان لتحقيق بيئة متكاملة وآمنة. إن هذه التدابير، بالإضافة إلى أبعادها الأمنية والاجتماعية، تحمل رسالة واضحة بأن مستقبل مدينة الدار البيضاء يعتمد على التخطيط المستدام والالتزام بالمصلحة العامة.