مطالب بفتح تحقيق في شبهات فساد تطال قائد سرية الدرك الملكي بتمارة

تمارة – الصخيرات
تتسارع وتيرة المطالب الحقوقية والمدنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في شبهات فساد تحوم حول قائد سرية الدرك الملكي بمدينة تمارة، ، وسط تصاعد الأصوات المنتقدة لما وصفته بـ”تجاوزات مقلقة” في التدبير الأمني والتعامل مع قضايا حساسة تمس النظام العام.
شبهات تتعلق بسوء تدبير أمني
مصادر محلية وأخرى من هيئات المجتمع المدني بعمالة الصخيرات تمارة، عبّرت عن قلقها إزاء ما اعتبرته “اختلالات أمنية خطيرة”، منها ما قيل إنه تسهيل عبور عربات مشبوهة يشتبه في تورطها في تجارة المخدرات، مع اعتماد تمركز غير مبرر لبعض السدود الأمنية في مواقع لا تشكل نقاط ضغط أمني، ما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في هذا التموقع.
وتداولت هذه الأوساط حالات “تكرار غير مفهوم” لنقاط تفتيش تبعد أقل من كيلومتر واحد عن بعضها في الطريق نفسها، في الوقت الذي يُسجل فيه غيابٌ لتدخلات أمنية فعّالة في أحياء معروفة بارتفاع معدلات الجريمة أو قرب مداخل ومخارج الطرق السيارة.
ومن بين النقاط المثيرة للجدل كذلك، ما أثارته فعاليات محلية من تغاضي مصالح الدرك الملكي بعين عتيق عن ورشات غير قانونية لإصلاح السيارات الفارهة بمنطقة النويفات. وتفيد المعطيات المتداولة أن بعض هذه الورشات قد تكون ضالعة في عمليات تغيير أرقام هياكل السيارات، دون أن تتحرك السلطات المعنية رغم علمها بها.
وذهبت بعض المصادر إلى حدّ اتهام قائد السرية بتلقي “مقابل غير مشروع” نظير هذا الصمت، دون أن تُقدَّم أدلة دامغة، ما يزيد من الحاجة إلى تحقيق رسمي وشفاف لكشف ملابسات هذه الادعاءات.
وفي سياق متصل، برز اسم أحد أصحاب المقالع بمنطقة سيدي يحيى زعير في خضم هذه الاتهامات، حيث يُشتبه في وجود علاقة غير واضحة بينه وبين المسؤول الأمني المذكور، في ظل شكاوى السكان المحليين من الأضرار البيئية التي تُحدثها شاحنات المقلع وعدم تدخل السلطات المختصة لإيقافها أو مراقبتها بالشكل اللازم.
مصادر حقوقية ناشطة في المنطقة دعت بشكل صريح إلى فتح تحقيق نزيه من طرف القيادة العليا للدرك الملكي، وعدم الاكتفاء بتقارير “تلميعية” قد تُروَّج عبر منابر إعلامية معروفة بغياب الاستقلالية، حسب تعبيرهم.
وشددت هذه الفعاليات على أن فرض سيادة القانون وحماية المواطنين من الانتهاكات يقتضي عدم التساهل مع أي مسؤول – مهما علا منصبه – إذا ثبت تورطه في تجاوزات أو خرق للقانون.
ختاما في انتظار أي توضيح رسمي أو فتح تحقيق من الجهات المختصة، تبقى هذه المعلومات في خانة المزاعم التي تتطلب التحقق والتدقيق، احترامًا لمبدأ قرينة البراءة من جهة، وحرصًا على تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من جهة أخرى، بما يعزز الثقة في المؤسسات الأمنية ويحصّنها من كل شبهة أو استغلال.