فوضى ليلية بالجديدة.. محلات تشتغل خارج القانون وشكايات متزايدة تطالب بتدخل عامل الإقليم

تعيش عدد من الأحياء والمناطق بمدينة الجديدة، خاصة بالمناطق الساحلية والترفيهية، على وقع حالة من الفوضى الليلية المتواصلة بسبب استمرار بعض المحلات والمقاهي والحانات في الاشتغال إلى ساعات متأخرة خارج الأوقات القانونية، وسط تزايد شكايات السكان من الضجيج والفوضى وعرقلة السير والجولان، في ظل مطالب متصاعدة بتدخل السلطات الإقليمية لوضع حد لهذه الاختلالات.
وبحسب معطيات متداولة وسط الساكنة، فإن بعض “البيسريات” تواصل نشاطها بعد الساعة الثامنة مساءً بطرق وصفت بـ”الملتوية”، حيث يتم إغلاق الواجهة الرئيسية تفاديا للمراقبة، مع الاستمرار في استقبال الزبائن عبر أبواب خلفية، في مشاهد يعتبرها متتبعون تحديا واضحا للقوانين المنظمة وأوقات الإغلاق المحددة من طرف السلطات المختصة.
كما أثارت عدة أصوات محلية وضعية محل يوجد بالقرب من “رومبوان أليغاتور”، والذي يشتغل، وفق ما يتم تداوله، في إطار غير واضح من حيث الوضعية القانونية، حيث تشير المعطيات إلى أن الرخصة الأصلية تعود لمحل سابق مصنف كمطعم وبار، في حين لم تتم بعد تسوية الوضعية القانونية الحالية باسم المستغل الفعلي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام دفاتر التحملات والمساطر الإدارية الجاري بها العمل.
وفي السياق نفسه، يشتكي مستعملو الطريق وسكان المنطقة من الفوضى اليومية التي يعرفها أحد المحلات المتواجدة بمدخل سيدي بوزيد الساحلي، بسبب الاكتظاظ والوقوف العشوائي وعرقلة حركة السير، خصوصا خلال أوقات الذروة وعطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يتسبب في اختناقات مرورية متكررة واستياء واسع وسط المواطنين.
ولا تقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، بل تمتد، حسب تصريحات عدد من المتضررين، إلى بعض الحانات والملاهي الليلية المرخص لها بالاشتغال إلى حدود الثانية صباحا، غير أن عددا منها، بحسب الشكايات، يواصل نشاطه إلى غاية الخامسة أو السادسة صباحا، في خرق واضح لشروط الترخيص، مع ما يرافق ذلك من ضجيج وصخب ومشاحنات وفوضى أمام الأحياء السكنية المجاورة.
وتتحدث فعاليات محلية عن تنامي ظواهر مرتبطة بهذه الأجواء الليلية، من بينها انتشار “المطايفات” والفوضى اليومية أمام بعض المحلات، بشكل يؤثر بشكل مباشر على راحة الساكنة وأمنها، خاصة في ظل تكرار الشكايات دون تسجيل تدخلات حازمة تضع حدا للوضع.
كما يشكل ملف النقل السري واحدا من أبرز مظاهر الفوضى المرتبطة بالمجال الليلي بالمدينة، حيث تعرف محيطات بعض الحانات والملاهي صراعات متكررة بين سائقي سيارات الأجرة وممارسي النقل غير القانوني حول الزبائن، إلى جانب شكايات تتعلق بفرض زيادات غير قانونية في التسعيرة، وتحويل بعض سيارات الأجرة إلى وسائل مخصصة حصريا لنقل زبائن الحانات والملاهي.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل في مختلف هذه الاختلالات، مع تشديد المراقبة على المحلات الليلية ومدى احترامها لشروط التراخيص وأوقات الإغلاق، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي تهاون أو تغاض عن هذه الخروقات.
كما طالب عدد من الفاعلين الجمعويين والساكنة بتدخل عاجل من عامل إقليم الجديدة من أجل إعادة فرض النظام واحترام القانون، والتفاعل الجدي مع الشكايات المتكررة، بما يضمن التوازن بين النشاط الاقتصادي والترفيهي من جهة، وحق المواطنين في الأمن والسكينة واحترام الفضاء العام من جهة أخرى.



