محطة تيزنيت – أكلو.. حين يتحول انتظار وسيلة النقل إلى اختبار تحت أشعة الشمس

بقلم: عابد أموسى
مع الارتفاع الكبير الذي تعرفه درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتجدد معاناة مستعملي خط تيزنيت – أكلو، سواء من الساكنة المحلية أو الزوار والمصطافين، بسبب ظروف الانتظار بمحطة سيارات الأجرة، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى ملاءمة هذا المرفق لاستقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين.
فخلال ساعات الذروة، يجد العديد من المواطنين أنفسهم مضطرين للانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة، في ظل محدودية أو غياب فضاءات مهيأة توفر الظل أو مقاعد للجلوس، وهو ما يزيد من معاناة كبار السن والأطفال والنساء، خاصة في الأيام التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
ولا يتعلق الأمر بوسيلة النقل في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بجودة الخدمات المرافقة التي يفترض أن توفر الحد الأدنى من شروط الراحة والكرامة للمسافرين، خصوصًا وأن خط تيزنيت – أكلو يعرف إقبالًا متزايدًا خلال الموسم الصيفي باعتبار شاطئ أكلو من أبرز الوجهات السياحية بالإقليم.
إن توفير مظلات واقية، ومقاعد للانتظار، وتنظيم أفضل لحركة المسافرين، ليست مطالب ترفيهية، بل تدخل ضمن المقومات الأساسية لأي فضاء يستقبل المواطنين والزوار، وتساهم في تحسين صورة المدينة وتعزيز جودة خدماتها.
ويبقى الأمل معقودًا على مختلف المتدخلين في قطاع النقل والتدبير المحلي لإيلاء هذا الموضوع ما يستحقه من اهتمام، من خلال تقييم واقع المحطة والاستماع إلى ملاحظات المرتفقين والعمل على إيجاد حلول عملية، خاصة في فترة الصيف التي تعرف ضغطًا متزايدًا على هذا الخط الحيوي.
فالمرافق العمومية لا تقاس فقط بقدرتها على تقديم الخدمة، وإنما أيضًا بمدى احترامها لظروف وراحة المواطن، وهو ما يجعل تحسين ظروف الانتظار بمحطة تيزنيت – أكلو مطلبًا مشروعًا يستحق النقاش والمعالجة في إطار المصلحة العامة.



