أخبار وطنية

النفايات تتكلم، فمن يملك جواباً؟

الحي المحمدي يستغيث تحت النفايات

في الحي المحمدي، يبدو أن النفايات أصبحت أكثر حضوراً من بعض المسؤولين عن تدبيرها! أكياس هنا، حاويات هناك، وروائح تزاحم السكان في بيوتهم، بينما السؤال البسيط ما زال يبحث عن عنوان واضح: من المسؤول؟

المواطن قد يتحمل جزءاً من المسؤولية عندما يرمي النفايات في غير مكانها، لكن أن يتحول هذا السلوك إلى شماعة تُعلّق عليها كل الاختلالات، فذلك يحتاج إلى جواب مقنع. لأن تدبير النظافة ليس مجرد وضع حاوية وانتظار امتلائها، بل منظومة فيها جمع ونقل ومراقبة وتتبع ومحاسبة ، لكن الأغرب أن الحديث عن النظافة يعود كل مرة بقوة عند اشتداد غضب الساكنة، ثم تختفي الحلول تدريجياً وكأن المشكلة اختفت معها! هل المطلوب أن يتعايش المواطن مع النفايات، أم أن هناك من يفترض أن يضمن له حياً نظيفاً؟

السؤال اليوم ليس: من رمى كيس الأزبال فقط؟      بل السؤال الأكبر: من يراقب الخدمة؟ من يتابع احترام الإلتزامات؟ ومن يحاسب عندما لا تصل النظافة إلى المستوى الذي تستحقه ساكنة الحي المحمدي؟فالنظافة مسؤولية مشتركة، نعم… لكن المسؤولية المشتركة لا تعني أن يضيع المسؤول الحقيقي وسط المتاهة ، والساكنة لا تريد معجزات… تريد فقط أن تعرف: من يتحمل المسؤولية؟ ومن سيضع حداً لهذا العبث قبل أن تصبح النفايات جزءاً من المشهد اليومي للحي؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى