مجتمع

تزنيت … أين اختفى «أوباما»؟ غيابٌ لافت داخل الحمامة ببونعمان وحضورٌ يفتح باب التأويلات

متابعة  :  عابد أموسى مراسل صحفي بجريدة الوطن بريس

 

في الوقت الذي بدأت فيه ملامح الحملة الانتخابية بإقليم تيزنيت تزداد سخونة، لم يمر غياب رئيس جماعة بونعمان، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مرور الكرام خلال إحدى التظاهرات السياسية الأخيرة، خصوصاً أن المناسبة عرفت حضور رئيس جماعة سيدي بوعبدلي، المنتمي بدوره إلى الحزب نفسه.

 

اللافت في المشهد ليس فقط غياب رئيس جماعة بونعمان، وإنما أن الأمر يتعلق بوجه سياسي ظل، لسنوات، من الوجوه الحاضرة في مثل هذه المحطات والتظاهرات، حتى أصبح حضوره شبه مألوف لدى المتابعين. إنه الرئيس المعروف محلياً بلقب «أوباما»، الذي اعتاد الظهور في واجهة عدد من المواعيد السياسية والتنظيمية.

 

لكن هذه المرة، كان الكرسي شاغراً!

 

فهل هو مجرد غياب عابر فرضته التزامات شخصية أو عملية؟ أم أن الرجل اختار، في هذه المرحلة بالذات، الابتعاد عن الأضواء؟ وهل يحمل هذا الغياب أي دلالة سياسية، أم أن المتابعين يمنحون المشهد أكثر مما يحتمل؟

 

في الجهة المقابلة، كان حضور رئيس جماعة سيدي بوعبدلي، المنتمي إلى الحزب نفسه، واضحاً، الأمر الذي جعل المقارنة حاضرة بقوة: رئيس حاضر وآخر غائب… فما الذي تغير؟

 

الانتخابات لا تقرأ دائماً من خلال الخطب والشعارات، بل أحياناً من خلال تفاصيل صغيرة: من حضر؟ من غاب؟ من جلس في الصفوف الأمامية؟ ومن اختار الابتعاد عن المشهد؟

 

وبونعمان ليست خارج هذه المعادلة، خصوصاً أن المرحلة الحالية تعرف إعادة ترتيب واضحة للأوراق الانتخابية بإقليم تيزنيت، فيما أصبحت كل حركة للمنتخبين والقيادات المحلية قابلة للقراءة والتأويل.

 

ويبقى السؤال الأكبر: هل غياب «أوباما» مجرد صدفة انتخابية عابرة، أم أن وراء هذا الغياب حكاية سياسية لم تُكشف فصولها بعد؟

 

المؤكد أن المشهد لم يقدم جواباً، لكنه قدم مادة دسمة للتساؤل، وربما تكون الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان الأمر مجرد غياب عادي… أم بداية لقراءة جديدة لخريطة التحالفات والحضور داخل «الحمامة» بإقليم تيزنيت.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى