مجتمع

*الشيخ الحبيب ولد الركيبي… شيخ شيوخ آيت بعمران الذي رحل وترك الأثر*

 

*متابعة: سيدي عثمان فتوح*

 

في قلب اتحادية قبائل آيت بعمران المجاهدة، بسيدي إفني، يبقى اسم *الشيخ الحبيب ولد الركيبي رحمه الله*، الملقب بـ *”شيخ شيوخ آيت بعمران”*، محفورا في ذاكرة القبيلة وتاريخها.

 

هذا اللقب لم يكن تشريفا بروتوكوليا، بل مسؤولية تاريخية ثقيلة، لم تمنح إلا لمن جمع بين العلم والسن والحكمة والبركة. فآيت بعمران بقبائلها الستة لا تجتمع كلمتها إلا على رجل واحد، هو أمغار ن أمغارن، وقد كان الفقيد أهلا لها.

 

*النسب والأصل:*

كان رحمه الله ينحدر من بيت الركيبي العريق، فرع صبويا ، الذين استقروا في آيت بعمران منذ قرون، وانصهروا فيها حتى صاروا من أهل الحل والعقد.

 

*المكانة التاريخية والجهادية:*

بيت الركيبي معروف بتاريخه الجهادي ضد الاستعمار الإسباني، وكان بيت الفقيد من بيوت التوجيه والتحريض على المقاومة سنة 1957، ومجلسه كان من مجالس التعبئة لجيش التحرير.

 

*حظوة ملكية:*

ومن المواقف الخالدة في سيرة الفقيد، أنه *حظي بشرف الاستقبال من طرف جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، خلال زيارته التاريخية لمدينة كلميم*، حيث كان رحمه الله في مقدمة شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية الذين جددوا البيعة والولاء للعرش العلوي المجيد، تأكيدا على تشبث قبائل آيت بعمران بالوحدة الترابية للمملكة. وكان هذا الاستقبال الملكي اعترافا بمكانته كشيخ لشيوخ آيت بعمران.

 

*رجل الصلح والبركة:*

عاش رحمه الله حياته ببيته في نواحي ثلاث صبويا مفتوحا للجميع، يقصده الناس للصلح في قضايا الأرض السلالية، ولحل النزاعات القبلية.

 

*لقد رحل الشيخ الحبيب ولد الركيبي إلى دار البقاء، لكن أثره باق.*

 

*رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى