تضامننا المطلق مع السيد أبا عبد العزيز البرلماني عن دائرة بوجدور: الحسانية هوية وانتماء واعتزاز

إننا نعلن تضامننا مع ابن العم السيد أبا عبد العزيز البرلماني عن دائرة بوجدور وندعم حقه في التعبير باللغة العربية واللهجة الحسانية تحت قبة البرلمان باعتبارهما وسيلتين للتواصل مع المواطنين والتعبير عن انشغالاتهم وهمومهم.
إن الحسانية ليست مجرد لهجة عابرة بل هي جزء أصيل من الموروث الثقافي والهوية المغربية، وتحمل في مفرداتها وتعبيراتها تاريخ الأقاليم الجنوبية وذاكرة أهلها. ومن ثم فإن احترامها هو احترام لأبناء الصحراء المغربية وثقافتهم وخصوصيتهم.
أما بخصوص السيد بن جلون فإن عدم فهمه للهجة الحسانية إن صحّ ذلك، لا ينبغي أن يكون مدخلًا للانتقاص منها أو من حق ممثل دائرة بوجدور في استعمالها. فكما نمزج العربية بالأمازيغية وتريفيت وتشلحيت وغيرها من اللهجات المغربية يظل استعمال الحسانية تعبيرًا طبيعيًا عن التنوع الثقافي الذي يميز وطننا.
ولعلنا نستحضر هنا موقف الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، الذي أكد في خطابه بتاريخ 20 غشت 1994 أهمية المزج بين العربية ولهجات المغرب مفضلًا ذلك على خلط العربية بالفرنسية أو الإسبانية وهو موقف يذكّرنا بقيمة الاعتزاز بمكوناتنا اللغوية والثقافية الوطنية.
إلى السيد ابن العم أبا عبد العزيز ابن قبيلة الأنصار أولاد تيدرارين وأحد شيوخ واعيان الصحراء نقول:
إن استعمالك للحسانية في التعبير عن قضايا أبناء بوجدور هو تعبير عن الارتباط بالمواطنين والاعتزاز بالهوية المحلية. ونؤكد تضامننا معك في حقك في التعبير بلغتك مع احترام قواعد الحوار البرلماني والتعدد اللغوي والثقافي لبلادنا.
لسنا ضد أي لغة ولسنا دعاة إقصاء لأي مكوّن من مكونات الهوية المغربية، لكننا نرفض أن تصبح لهجة وطنية أصيلة موضع انتقاص أو سخرية في حين يُنظر إلى استعمال اللغات الأجنبية باعتباره أمرًا عاديًا.
تضامننا مع السيد أبا عبد العزيز هو تضامن مع حق أبناء بوجدور والأقاليم الجنوبية في أن يُسمع صوتهم بلسانهم، ومع حق الحسانية في الاحترام والتقدير.
عاشت الهوية المغربية بكل روافدها والعزة للمغرب من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
الحسانية اعتزاز وانتماء وليست موضع اعتذار.



