مجتمع

مواصلة اليوم الثاني من السهرة الفنية الكبرى ببوجدور التي تحتفي بعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء 

بقلم: أحمد الأحمدي

 

احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتحت شعار «بوجدور تحتفي بعيد الوحدة.. تجديد الوفاء لملحمة المسيرة»، عاشت ساكنة مدينة بوجدور، ليلة السبت 7 نونبر 2026، على إيقاع الافراح العارمة والمباهج الكبرى خلال اليوم الثاني من السهرة الفنية الكبرى ضمن فعاليات الدورة الثالثة من الملتقى الجماعي للأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية، بتنظيم من جماعة بوجدور الترابية، وبتنسيق مع عمالة إقليم بوجدور، وبشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء وجمعية بوجدور للتنمية والثقافة.

وشكلت السهرة الفنية الكبرى الثانية، التي احتضنتها منصة كورنيش المدينة، والتي تميزت بحضور جماهيري غفير من ساكنة الإقليم وزواره، يقدر بتاعة آلاف متفرج، شكلت فرصة للاستمتاع بفقرات السهرة التي احيتها نخبة من الفنانين والمجموعات الفنية، قدموا باقة متنوعة من الوصلات الموسيقية والغنائية، اشعلت الحماس بالايقاعات على المنصة جامعة بين الأغنية الوطنية والعصرية والتراث الحساني والشعبي، تفاعل معها الجمهور الحاضر بشكل لافت ، من خلال الترديد والتصفيق والرقص على إيقاعات الأغاني ، ما حول كورنيش المدينة إلى فضاء مفتوح للفرح والاحتفاء،

في مشهد جسد حيوية المدينة وارتباط ساكنتها بمناسباتها الوطنية.

وتميزت السهرة بمشاركة نخبة من الأسماء الفنية المغربية والموريتانية، ذات الصيت الفني الواسع ،من قبيل زهير بهاوي، إدريس بوعزاوي، و فاتو منت انكذي، واعلي الشيخ ولد انكذي، فضلاً عن مشاركة فرق محلية اضفت على الأمسية نكهة تراثية تعكس أصالة الموروث الحساني وامتداداته الثقافية والفنية.

وجدير ذكره ان هذه التظاهرة الفنية الكبرى تاتي في سياق الدينامية الثقافية والفنية والاجتماعية التي يشهدها إقليم بوجدور، والرامية إلى جعل المناسبات الوطنية فضاءً للتلاقي و التعبير الإبداعي واستحضار الذاكرة الجماعية، فضلاً عن إبراز دور الثقافة والفن في ترسيخ قيم المواطنة والوحدة والتلاحم، وتعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي، لاسيما موريتانيا.

كما شكل هذا الملتقى، في نسخته الثالثة، مناسبة لإبراز الطاقات الشابة والمواهب المحلية، وتشجيع المبادرات الجمعوية والثقافية والرياضية، وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، بما يجعل من الثقافة والفن رافعتين أساسيتين للتنمية المحلية والإشعاع الترابي.

وهكذا، لا يختزل الملتقى الجماعي ببوجدور في مجرد موعد للفرجة والطرب، بل يتجاوز ذلك ليشكل محطة لاستحضار المناسبات الوطنية، التي تعتبر الذكرى الاولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخ٦ضراء احد اهم تجلياتها.

ويؤكد الإقبال الجماهيري الكبير وحسن التنظيم الذي ميز سهرة بيلة اليوم الثاني الختامي المكانة التي بات يحتلها كورنيش بوجدور ما يعزز الإشعاع الثقافي والفني للإقليم ويكرس حضوره ضمن خريطة المهرجانات والتظاهرات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى