مجتمع

اوربا تهتز على إيقاع فضيحة جديدة . قصة طرد معلمة مغربية من مدرسة بلجيكية بعد رفضها نزع الحجاب .

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في حادث غريب ومثير للحدل ، وفي قلب اوربا التي تدعي الدفاع عن الحريات ، بما فيها حق المعتقد ، أقدمت سلطات إقليم فلاندر الشرقية في بلجيكا على فصل معلمة مغربية مسلمة . هذا الطرد المتعسف جاء بعد رفض تلك المعلمة الامتثال لقرار يمنع ارتداء الرموز الدينية الظاهرة، وعلى رأسها الحجاب، داخل المؤسسات التعليمية التابعة للإقليم .

يذكر ان المعلمة “هدية أماجوض”، التي بدأت العمل في قطاع التعليم الإقليمي سنة 2022، وحصلت على تعيين دائم في يناير 2024. كانت تشتغل بإحدى المدارس الإقليمية للتعليم الخاص بمدينة أسينيده .

المعلمة المغربية أماجوض رفضت بشكل نهائي نزع الحجاب ، ، وفي نفس الوقت رفضت اقتراحاً بتدريس التربية الإسلامية، موضحة أنها غير مؤهلة لتدريس هذه المادة .

المعلمة المسلمة تعتبر ان القضية تتعلق بحقها في ممارسة معتقدها الديني والتعبير عن هويتها . إلا ان لسلطات إقليم فلاندر الشرقية راي آخر ، حيث تؤكد أن قرار الفصل يستند إلى قواعد الحياد المعتمدة في التعليم الإقليمي، والتي تسري على جميع الموظفين المعنيين.

وبعد استمرار رفض المعلمة المغربية الامتثال للقرار، فرض عليها إجراء تأديبي ، حيث مثلت أمام اللجنة المختصة في 3 شتنبر الجاري، قبل أن يصدر قرار فصلها من العمل بشكل نهائي .

ومن المنتظر أن تطعن النقابة الاشتراكية ACOD في هذا القرار الجائر أمام غرفة الاستئناف المختصة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان الملف قد يعرف تطورات قضائية جديدة خلال الفترة المقبلة .

المعلمة المذكورة لم تكن موضوع انتقادات مهنية مرتبطة بأدائها، غير أن تعديل النظام الداخلي لموظفي التعليم الإقليمي، الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2024 .

وتجدر الإشارة إلى أن اماجوط لم ترغب أن يتم ربط مسارها المهني كاملا بهويتها الدينية.فقط ، كما اقترحت ارتداء غطاء رأس قد يكون محايداً، إلا ان اقتراحها قوبل بالرفض .

هذا القانون الداخلي المثير للجدل فرض قواعد للحياد تمنع الموظفين داخل المؤسسة من ارتداء الرموز الدينية أو الفلسفية الظاهرة، في حين انه استثنى المدرسين المكلفين بتدريس المواد الدينية أو الفلسفية .

القضية الآن بيد القضاء، وقد رفضت المحكمة الابتدائية في فلاندر الشرقية، في ماي 2026، عدداً من مطالب المعلمة في إطار دعوى استعجالية .

وقد اعتبرت ذات المحكمة أن سلطات التعليم الإقليمي يمكنها اعتماد قواعد للحياد وتطبيقها على موظفيها ، إلا ان معهد حقوق الإنسان الفلاماني يرى عكس ذلك .

فقد خلص عبر رأي صدر في دجنبر 2025، إلى أن منع المعلمة من التدريس بالحجاب يمكن أن يشكل تمييزاً على أساس الدين والمعتقد والجنس، خصوصاً بالنظر إلى تأثير القرار على النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى