مديونة…رئيس المجلس الإقليمي يرد على مقال منشور بموقع تحث عنوان ، (ماذا يقع بمجلس عمالة مديونة؟)

السيد مدير النشر المحترم،
تفاعلا مع مقالكم “ماذا يقع بمجلس عمالة مديونة؟، والذي تضمن جهلا صارخا بمقتضيات القانون المنظم، سواء من طرف كاتبه أو من “أوعز” بكتابته، يشرفني في إطار حق الرد المكفول قانونا أن أبعث لكم بيان الحقيقة على أن تنشروه كاملا دون تصرف حتى لا يتم اختزال معطياته ومضامينه، وحتى يعكس نشره صورة موقعكم الالكتروني المحترمة.
سيدي مدير النشر المحترم، إن القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة، ومنها القانون التنظيمي 112-14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، هي ثمرة ارادة الأمة بموجب موافقتها على دستور 2011، وثمرة اختيارات المواطنين والمواطنات بانتخابهم للسيدات والسادة ممثلو الأمة بالبرلمان بغرفتيه كمؤسسة تشريعية تضع القوانين وتصادق عليها قبل دخولها حيز التنفيذ بمجرد صدورها في الجريدة الرسمية للمملكة.
وبناء على هذا المسار القانوني والتشريعي الذي يعلي الارادة الحرة للناخبين والناخبات والذي يمنح للمؤسسة التشريعية حصريا انتاج القوانين وللجهاز التنفيذي حصريا تنفيذ القانون، وللمؤسسة القضائية دستورا وقانونا حق منع الأشخاص من ممارسة مقتضى قانوني معين متعه المشرع بالحق في القيام به،
فإن ما طرحه مقالكم غير مقبول لأنه يجعل نفسه سلطة فوق سلطة الدستور والقانون التنظيمي المؤطر، متجاوزا سلطة الأمة والناخبين الجهة الأصلية لاصدار الدستور والقانون، ولأنه يعطي لنفسه صلاحية التشكيك في بصلاحيات و حقوق متع اصحابها بالقيام بها دستورا وقانونا،
سيدي مدير النشر المحترم،
لا بأس أن أذكركم بالاطار القانوني لعمل السادة رؤساء مجالس الاقاليم والعمالات والمؤطر، كما سبق، دستورا وقانونا.
سيدي مدير النشر المحترم،
إن عمل السادة رؤساء مجالس عمالات الأقاليم والعمالات ومجالس العمالات والاقاليم منظم بموجب مقتضيات القانون التنظيمي 112-14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، ومعلوم أن هذا القانون يحدد اختصاصات العمالة أو الاقليم، الذاتية والمشتركة والمنقولة (القسم الثاني، الأبواب الأول والثاني والثالث، المواد من 78 إلى 90) ، و ينظم صلاحيات مجلس العمالة أو الاقليم ورئيسه ( القسم الثالث، البابين الأول والثاني، المواد من 91 إلى 105)،
وبموجب هذا القانون، وفي إطار الاختصاصات المشتركة بين المجالس المنتخبة و سلطات الوصاية متع السادة عمال الأقاليم والعمالات بمصاحبة المجالس المنتخبة سواء عند التأشير على جداول أعمال الدورات أو من خلال تقديمهم (السادة عمال الأقاليم) لطلبات لعقد دورات استثنائية للمجالس المنتخبة (المادة 38 من القانون التنظيمي 112-14) أو ادراج نقط ضمن جداول أعمال الدورات المقترحة من المجالس المنتخبة(المادة 40 من نفس القانون التنظيمي)
وفي هذا الإطار تلقى مجلس عمالة إقليم مديونة طلبا من السيد عامل الاقليم، مقيدا بمقتضى المادة 38 من القانون المؤطر، يطلب فيه (السيد عامل الاقليم) مرفوقا بالنقط المراد ادراجها وتتعلقان بالغاء اعتمادات مالية تهم الميزانية وإعادة برمجتها (النقطة الأولى)، وبرمجة الفائض الخاص بالميزانية والوثائق الخاصة بها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي المؤطر،
وبناء عليه انعقد بدعوة من رئيس المجلس انعقد اجتماع لمكتب المجلس الذي أعد جدول أعمال الدورة واستدعاءات حضور الدورة بمراعاة أحكام المادة 38 أعلاه، تلاه اجتماع للجنة الميزانية الذي أوصى بعرض النقطتين أعلاه على دورة المجلس المنعقدة بتاريخ 26 مارس 2025، حيث صوت الأعضاء الحاضرون بالموافقة بالإجماع على النقطتين المقترحتين في جدول أعمال الدورة مع تسجيل انسحاب ثلاثة أعضاء وغياب عضوة، وتم إعداد محضر الدورة و المقررات ذات الصلة طبقا لمقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي أعلاه.
أما فيما يخص انسحاب السادة الأعضاء من عدمه، فهو حق موكول لعضوات وأعضاء المجالس المنتخبة يمارسونه وفق تقديراتهم للعمل السياسي ولا يمكن مصادرته بأي شكل من الأشكال، فهو حق فردي يضمنه الدستور والقانون وقد متعه المشرع المغربي بأقصى درجات الحماية، كما متع المعارضة بحق رئاسة لجنة على الأقل في مجلسي النواب والمستشارين والمجالس المنتخبة في الجهات والاقاليم والجماعات،
سيدي مدير النشر المحترم، إن مجلس عمالة إقليم مديونة يعتبر تنمية إقليم مديونة هي ديدن عمله ولهذا تم التصويت بموجب نفس الدورة وضمن النقطة المدرجة المتعلقة بالغاء اعتمادات وإعادة برمجتها على رصد اعتمادات لفائدة ساكنة دواوير يمثلها أعضاء انسحبوا من الدورة وكان عليهم بموجب تمثيلهم لهذه الساكنة بدواوير مزاب والبقاقشة التصويت على تحويل اعتمادات لتضصيص وتبليط ازقة الدواوير التي يمثلونها،
وبغض النظر عن انسحابهم وتحللهم من واجب الدفاع عن الساكنة التي يمثلونها بمجلس عمالة إقليم مديونة، فإن عضوات وأعضاء المجلس الحاضرين صوتوا بالإجماع على النقطتين، بما فيها ما يتعلق برصد وتحويل اعتمادات لفائدة الساكنة اعلاه، وذلك في إطار فلسفة المجلس والاقليم في التنمية وتحقيق الخدمات للساكنة.
أما بخصوص ما يثار حول وجود خروقات مرتبطة بتدبير بعض ملفات المجلس فإن من حق اعضاء وعضوات المجلس ولجان المراقبة الموكول لها قانونا ذلك إثارة كل ما تراه في الموضوع، والمجلس منفتح على كل الملاحظات.
وتقبلوا سيدي مدير النشر فائق التقدير والاحترام