تتحرك وزارة الداخلية لزجر فوضى دورات المجالس الجماعية …

متابعة الاعلامية ” فاتن” الجديدة
في خطوة تروم وضع حد للاختلالات التي باتت تشوب أشغال دورات المجالس الجماعية، باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تحركاً واسعاً شمل ولاة وعمال عدد من الجهات الترابية، وذلك عبر تجميع معطيات دقيقة حول خروقات تم تسجيلها خلال الدورات العادية والاستثنائية، بما فيها دورات شهر فبراير الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الرقابة على ما أصبح يوصف بـ“شغب المجالس المنتخبة”، حيث صدرت تعليمات للمسؤولين الترابيين بضرورة التعجيل بتفعيل مسطرة العزل في حق منتخبين من الأغلبية والمعارضة ظهروا في تسجيلات وهم يتسببون في تعطيل أشغال الدورات عبر التخريب والاعتداء اللفظي والجسدي، إضافة إلى نسف التداول القانوني لنقط جدول الأعمال.
وحسب المعطيات تفيد أن عدداً من المستشارين الجماعيين بصدد التوصل باستفسارات رسمية من سلطات الوصاية، تطالبهم بتقديم توضيحات مكتوبة بشأن التجاوزات الموثقة في محاضر الدورات، تمهيداً لإحالة المخالفات الجسيمة على القضاء الإداري وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة.
كما يركز التحقيق الإداري على خروقات محددة، من أبرزها التعطيل المتعمد لمداولات المجالس، وارتكاب رؤساء جماعات مخالفات للقوانين التنظيمية الجاري بها العمل، فضلاً عن قيام بعض الأعضاء بأفعال تمس أخلاقيات المرفق العمومي وتضر بمصالح الجماعات الترابية.
باشرت سلطات الوصاية دراسة شكايات توصلت بها من منتخبين، تتعلق بإغلاق دورات مجالس جماعية في وجه المواطنين دون سند قانوني، ورفض تسليم محاضر الدورات للمستشارين، وعدم احترام الآجال القانونية للاستدعاءات، إلى جانب غياب الوثائق والتقارير المرتبطة بنقط جدول الأعمال.
وفي السياق ذاته تنص القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية على حالات صريحة للعزل، من بينها امتناع نائب الرئيس عن أداء مهامه دون مبرر، أو رفض تقديم الاستقالة بعد ملتمس ثلثي أعضاء المجلس، كما تلزم مسطرة خاصة رؤساء المجالس بتقديم إيضاحات كتابية مدعمة بالوثائق داخل أجل محدد تحت طائلة الإحالة على المحكمة الإدارية المختصة.
كما يجري التدقيق في محاضر دورات خُصصت لمناقشة ميزانيات الجماعات لسنة 2026، بعد تسجيل حالات رفض مناقشة ميزانيات جديدة قبل تسوية السابقة، إضافة إلى الامتناع عن تسليم وثائق لمستشارين، وهو ما اعتُبر عرقلة لشفافية التدبير المالي المحلي.
ويؤشر هذا التحرك إلى توجه رسمي نحو إعادة الانضباط إلى عمل المجالس المنتخبة وتعزيز الحكامة الترابية، عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي لكل السلوكات التي تعطل المرفق العمومي أو تمس بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة



