مجتمع

بسبب خروقات مسطرية ومالية، السيد محمد ادبدا يجمد انتخاب المكتب الجديد للجنة الإنقاذ ببوجدور.

 

**بوجدور نجيب البهوسي– مراسلة خاصة**

 

شهد المشهد الجمعوي والمهني بقطاع الصيد البحري بإقليم بوجدور غلياناً كبيراً، إثر التدخل الحازم والسريع للسيد **محمد ادبدا**، رئيس جمعية التنمية للصيد الساحلي ببوجدور، والذي نجح في إيقاف ما وصفه مهنيون بـ”المهزلة التنظيمية” التي طبعت أشغال الجمع العام الأخير للجنة إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر.

وجاء هذا التوقيف عقب تقدم السيد ادبدا بطعن قانوني رسمي ومفصل، عرّى من خلاله سلسلة من الخروقات القانونية والمالية والمسطرية الشديدة، والتي نسفت شرعية الجمع العام وجعلت من مخرجاته باطلة بقوة القانون.

 

### خروقات مالية خطيرة تثير الشبهات.

 

أولى النقاط وأخطرها التي تضمنها الطعن، ركزت على الجانب المالي منه والتدبيري للجنة؛ حيث سجل الطعن.

 

**عدم تسليم التقريرين المالي والأدبي** للمؤتمرين قبل انعقاد الجمع للاطلاع عليهما ومراجعتهما، تلتها ملاحظات حول وجود **خروقات غير مبررة في التقرير المالي** المقدم.والأخطر من ذلك، كشف الطعن عن ممارسة تدبيرية غير قانونية تمثلت في قيام أمين المال بـ**تسليم شيكات موقعة على بياض** (بدون تحديد المبلغ) لنائب رئيس الجمعية، مما منحه حرية كاملة في التصرف بأموال اللجنة خارج الضوابط المحاسباتية والرقابية المعمول بها.

### غياب الصفة والشرعية عن المصوتين.

 

على المستوى التنظيمي، أكد الطعن أن عملية التصويت لانتخاب مكتب جديد فاقدة تماماً لأي صبغة قانونية. واستند هذا الدفع إلى عدة معطيات صادمة:

* **انعدام الصفة:** أغلبية الجمعيات والتعاونيات التي حضرت الأشغال لا تنطبق عليها الشروط المدونة في القانون الأساسي للجنة، مما ينفي عنها أحقية المشاركة.

* **غياب الوكالات التفويضية:** سجل الطعن انعدام وجود أي وكالات تفويضية رسمية تمنح نواب الجمعيات الحاضرين الحق في التصويت باسم إطاراتهم.

* **غياب الركائز المهنية:** عرف الجمع العام غياباً تاماً ومؤثراً لأرباب ومجهزي الصيد الساحلي، بالإضافة إلى غياب عضو غرفة الصيد البحري، وهم الركيزة الأساسية والمعنيون المباشرون بقطاع الإنقاذ والسلامة البحرية.

 

### بطلان مخرجات الجمع العام

ولم تقف العيوب القانونية عند هذا الحد، بل شملت أيضاً **عدم حضور رئيس الجمعية اللاحق**، وهو ما يوضح الارتباك التنظيمي الواضح الذي ساد الكواليس. بناءً على كل هذه الدفوعات الخروقات الشاملة، خلص الطعن إلى أن **عملية التصويت من أجل تأسيس المكتب الجديد تعتبر ملغاة ومبطلة مباشرة بقوة القانون**.

 

**خلاصة القول:** > يرى متتبعو الشأن البحري بالمنطقة أن خطوة السيد محمد ادبدا لم تكن مجرد إجراء قانوني عابر، بل صرخة تصحيحية لحماية قطاع حيوي يعنى بـ”إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر” من العبث التدبيري. وتضع هذه التطورات السلطات المحلية والجهات الوصية أمام مسؤولية التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني الصحيح، وفرض قيم الشفافية والربط الفعلي للمسؤولية بالمحاسبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى