كأس إفريقيا 2025… عبد المجيد التونارتي وشقيق زوجته المهدي الماموني والاتجار في تذاكر VIP

لم تعد قضية تذاكر كأس إفريقيا 2025 مجرد حديث عابر عن السوق السوداء أو عن سماسرة يبحثون عن الربح السريع، بل تحولت، حسب المعطيات المتداولة، إلى ملف يحمل أسماء واضحة ومسؤوليات محتملة، في مقدمتها عبد المجيد التونارتي المعروف بالفرشة، وشقيق زوجته فدوى الماموني المدعو المهدي الماموني.
فالمعطيات المتوفرة تشير إلى أن عبد المجيد التونارتي لم يكن بعيدا عن هذه الوقائع، بل كان يمارس ضغطا على بعض المسؤولين والجهات المتدخلة من أجل توفير تذاكر VIP وولوجيات مميزة لفائدة شقيق زوجته المهدي الماموني، في وقت الذي كان فيه هذا الأخير يتاجر بهذه التذاكر وإعادة بيعها خارج القنوات الرسمية، بل واستعمالها وسيلة للإيقاع بضحايا أو إيهامهم بقدرته على توفير أماكن خاصة داخل فضاءات الضيافة، كما أنه يستعمل طرق تدليسية من أجل الحصول على تذاكر VIP، حيث أنه أوهم شخص بأنه إن لم يحصل على تذاكر سيتم طرده من طرف مدراءه، وفي محادثة أخرى يقول بأنهم شخصيات نافذة ويحتاجون تذاكر.
وهنا يطرح السؤال الجوهري: بأي صفة كان عبد المجيد التونارتي يتدخل أو يضغط من أجل تمكين شقيق زوجته من تذاكر VIP؟ ومن هي الجهات التي استجابت أو تعرضت لهذا الضغط؟ وهل كان الأمر يتعلق بتسهيلات عادية، أم بمحاولة فتح باب امتيازات خاصة خارج المساطر القانونية والتنظيمية؟
أما المهدي الماموني، شقيق فدوى الماموني زوجة عبد المجيد التونارتي، فتشير المعطيات إلى أنه كان يجمع ويستعمل Fan ID تخص عددا من الأشخاص، مقدما إياهم وكأنهم مدراء أو مرتبطون به مهنيا، من أجل الحصول على تذاكر أو امتيازات خاصة، ثم إعادة تسويقها بطرق النصب والتدليس والربح غير المشروع.
الأخطر في هذه الوقائع أن الأشخاص الذين استعملت معطياتهم، حسب ما هو متداول، أكدوا أنهم لا يعرفون المهدي الماموني ولا تربطهم به أي علاقة مهنية أو شخصية، مما يطرح علامات استفهام خطيرة حول مصدر هذه المعطيات، وكيفية الوصول إليها، ومن سهل استعمالها، وهل جرى استغلالها دون علم أصحابها من أجل الحصول على امتيازات مرتبطة بمنافسة رياضية كبرى.
إن علاقة المصاهرة بين عبد المجيد التونارتي والمهدي الماموني ليست تفصيلا هامشيا في هذا الملف، بل هي عنصر أساسي لفهم مسار الوقائع؛ فالأول، حسب المعطيات المتداولة، كان يتحرك للضغط وتوفير التذاكر، والثاني كان يستفيد منها ويتاجر بها أو يعيد تسويقها، بما يجعل الملف أكبر من مجرد شخص يبيع تذكرة، وأقرب إلى شبهة تنسيق عائلي لاستغلال حدث رياضي كبير وتحويله إلى فرصة للربح غير المشروع.
هذه الأفعال يعاقب عليها القانون، لأنها جريمة نصب، واستعمال معطيات شخصية دون إذن، والتدليس، وكذا الاتجار غير المشروع في التذاكر، ومحاولة التأثير على مسؤولين للحصول على امتيازات خارج القنوات الرسمية.
وإذا كان المغرب مقبلا على احتضان تظاهرات قارية أخرى، فإن حماية صورة التنظيم تقتضي عدم التساهل مع أي شخص يحاول استغلال أسماء المسؤولين أو الضغط عليهم أو استعمال علاقاته العائلية للحصول على تذاكر VIP ثم إعادة بيعها للناس، لأن الأمر لا يتعلق فقط بملعب أو مباراة، بل يتعلق بثقة الجمهور، وبسلامة المعطيات الشخصية، وبنزاهة منظومة التنظيم.
لذلك، فإن المطلوب اليوم هو فتح تحقيق جدي وفوري في الدور المحتمل لعبد المجيد التونارتي المعروف بالفرشة، وفي علاقة هذا الدور بما كان يقوم به شقيق زوجته المهدي الماموني، مع تحديد طبيعة الاتصالات، والجهات التي تعرضت للضغط، وعدد التذاكر التي تم الحصول عليها، وهوية الأشخاص الذين استعملت معطياتهم، والمسار الذي سلكته هذه التذاكر قبل إعادة بيعها أو تسويقها.
إن ملف عبد المجيد التونارتي وشقيق زوجته المهدي الماموني يجب ألا يمر مرور الكرام. فالرياضة لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للضغط على المسؤولين، ولا إلى وسيلة لخلق امتيازات عائلية، ولا إلى سوق خلفية للمتاجرة في تذاكر VIP ومعطيات المواطنين.



