أخبار وطنية

ابراهيم كيري يفتح قلبه في كلمة حق

منذ أيام، وأنا أتابع بألم صامت ما يُحاك ضدي من حملة تشويه ممنهجة، تقودها حسابات وهمية لا اسم لها ولا وجه، تتقن فن السب والقذف أكثر مما تتقن فن الحوار. تُتهمني هذه الحسابات بأنني “بعت نفسي” مقابل بضعة دراهم، وكأن عشرين سنة من النضال والعرق والتضحية يمكن اختزالها في صفقة تافهة.

من يعرفني حقّ المعرفة، يعرف أنني لست سلعة تُباع وتُشترى. لقد أمضيت أكثر من عقدين من عمري في خدمة قضايا هذه المنطقة، من داخل حزب آمنت بمبادئه يوماً، وأعطيته من وقتي وجهدي ما لا يُحصى. لكن من يتابع مساري عن قرب يعلم أيضاً أنني تعرضت خلال هذه المسيرة لإقصاء متكرر وتهميش ممنهج، حتى أصبح صوتي يُخنق داخل البيت الذي بنيته بيديعلى مستوى الاقليم .

قراري لم يكن نزوة عابرة ولا مساومة رخيصة، بل كان خلاصة تجربة طويلة مع من همّشني وأقصاني رغم عطائي. اخترت أن أدعم مرشحاً ابن هذه المنطقة، لأنني آمنت أن قضايا أهلنا تستحق من يمثلها بصدق، لا من يستعملها سلماً للترقي.

اليوم، بدل أن يُواجَه هذا الاختيار بالنقاش والحجة، يُواجَه بالسب من وراء حسابات مجهولة تخاف أن تُظهر وجهها. لكنني لست خائفاً. تاريخي شاهد عليّ، وأهل هذه المنطقة الذين عشت بينهم وخدمتهم يعرفون حقيقتي أكثر مما تعرفها شاشات هاتف باردة تختبئ خلف أسماء مستعارة.

لن أرد بالمثل، ولن أنحدر إلى مستوى من يهاجمونني. سأبقى وفياً لما آمنت به: خدمة الناس، لا خدمة المصالح الضيقة. وسيبقى الحكم الأخير بيد من عرفوني عن قرب، لا بيد من لا يجرؤون على كشف هويتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى