مجتمع

*مقالة بعنوان: عزيز طومزين.. مفاجأة فيدرالية اليسار في تشريعيات كلميم*

 

متابعة: سيدي عثمان فتوح

 

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إقليم كلميم الذي يشهد تنافس 19 لائحة على مقعدين برلمانيين فقط، برز اسم عزيز طومزين كأحد أبرز مفاجآت الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

 

ويخوض طومزين غمار المنافسة وكيلا للائحة فيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما اختارته قيادة الحزب لتمثيلها بدائرة كلميم، ضمن لائحة مرشحيها التي ضمت في الأقاليم الجنوبية كل من عزيز طومزين بكلميم ورانية العياشي بالعيون وسعيد بوعلي بطرفاية.

 

*من المعارضة داخل المجلس إلى البرلمان*

 

لا يعد طومزين وجها جديدا على الساحة المحلية. فهو مستشار جماعي بجماعة كلميم معروف بمواقفه المعارضة الشرسة داخل المجلس. وذاع صيته خلال السنوات الأخيرة بعد كشفه لعدد من الملفات التي وصفها بـ”الاختلالات”، منها فوضى استعمال سيارات المصلحة وتدبير سوق امحيريش والمجزرة الجماعية، وهي الملفات التي كانت سببا في حلول لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية بكلميم.

 

وسبق لفيدرالية اليسار أن استنكرت في بيانات سابقة ما يتعرض له مستشارها من مضايقات وتهديدات، على خلفية مطالبته بالكشف عن معايير تشغيل الأعوان العرضيين وتكريس مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.

 

كما عُرف بموقفه الرافض للزج بالمعارضة في صراعات وصفها بـ”الحرب بالوكالة عن لوبي العقار”، مؤكدا أن الوقت قد حان لربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

*لماذا هو مفاجأة 2026؟*

 

المفاجأة لا تكمن فقط في شخص طومزين، بل في السياق السياسي لكلميم نفسه:

 

1. *انسحاب الكبار:* لأول مرة منذ سنوات، قرر البرلمانيان الحاليان عن الإقليم، محمد صباري (الأصالة والمعاصرة) وعبد الرحيم بن بوعيدة (الاستقلال)، عدم الترشح بدائرة كلميم، مما ترك المقعدين شاغرين وفتح الباب أمام منافسة غير متوقعة.

2. *رهان اليسار على النضال الميداني:* في دائرة تغذيها الاستقطابات القبلية ومحاولات التحكم، تراهن فيدرالية اليسار على الرصيد النضالي لمرشحها بدل الرصيد المالي أو القبلي.

3. *خطاب بديل:* في وقت تتشابه فيه برامج الأحزاب الكبرى، يأتي طومزين بخطاب يركز على محاربة الفساد، حماية المال العام، والدفاع عن الحق في التشغيل عبر معايير شفافة.

 

فهل تنجح مفاجأة فيدرالية اليسار في كسر ثنائية الأحزاب التقليدية بكلميم وتحويل الغضب الشعبي من التسيير الجماعي إلى مقعد برلماني؟ الجواب سيحسمه صندوق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى