مجتمع

اعتقال عالم دين انتقد منع الطالبات والمعلمات من ارتداء الحجاب . .هذه آخر تداعيات ازمة اذربيجان

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة :
http://eljareedah.com//index.php

 

 

 

 

 

اهتزت وسائل التواصل الاجتماعي على إيقاع مشاهد لطالبات في المرحلة الإعدادية يعدن إلى منازلهن باكيات، ومنهن طالبات في مدينة سومقاييت .
حيث أنه في السادس من أكتوبر . صدر القرار رقم 325 الذي أضاف قواعد تتعلق بملابس المعلمين، واشترط توافقها مع مبدأ علمانية التعليم .
بعد صدور القرار رقم 309 يوم 21 سبتمبر 2026، والذي وقعه رئيس الوزراء علي أسدوف، لتعديل قواعد الزي في المدارس الحكومية .
وهذا القرار يقضي بمنع الطلاب من استخدام عناصر لباس “تخلّ بوحدة الزي المدرسي المعتمد، ولا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم العام”.
ومع تصاعد الغضب حول هذا القرار الجائر ، حذر مجلس الإعلام والبث في باكو من أن جهات تحاول تسييس القضية وتحويلها إلى خلاف ديني، متحدثا عن حسابات وهمية وتلاعب معلوماتي يُدار من خارج البلاد، بحسب تقديره، ودعا وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحقق من المنشورات.
و بعد هذه القيود الجديدة التي فرضتها اذربيجان على الزي المدرسي ، انتعشت ذاكرة الاتراك ، وعادت بهم الذاكرة إلى واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ تركيا الحديث .
،حيث ان ازمة اذربيجان اصبحت قضية رأي عام في جارتها تركيا، فقد انتفضت قيادات وصحفا إسلامية وعلمانية ومعارضة على حد سواء ، وأجمعت كلها على انتقاد ما يحدث بالدولة الجارة .
لكن هذا التفاعل التركي القوي ، اغضب السلطات الأذربيجانية ؛ فقد اعتبر الحزب الحاكم في باكو هذه الانتقادات تدخلا سافرا في شؤون البلاد الداخلية . و مساسا بنظامها الدستوري المكرس لعلمانية الدولة.
جدير بالذكر ان القرار الوزاري المذكور لم يأت ابدا على ذكر الحجاب أو غطاء الرأس بشكل صريح ، إلا أن تفسيره و تطبيقه في بعض المدارس أفضيا، إلى منع طالبات محجبات من دخول مدارسهن أو حضور الدروس .
الخطير في الامر المنع شمل المعلمات ايضا ، حيث توصلت السلطات المعنية بشكاوى لمعلمات محجبات قلن إنهن مُنعن من التدريس أو طُلب منهن تغيير لباسهن.
يذكر أنه حين أدخل الرئيس إلهام علييف التعديل حيز التنفيذ في 22 يوليو، كلّف مجلس الوزراء بمواءمة قواعد زي الطلاب والمعلمين مع القانون الجديد، وجاء القرار 309 امتدادا لهذا التوجيه.
ومن تداعيات هذه الازمة ، اوقفت وزارة الداخلية 37 شخصا يوم 12 أكتوبر، وذكرت في بلاغها ان هذا التوقيف سببه الإخلال بالنظام العام وتعطيل عمل مؤسسات تعليمية خلال الخلاف على الزي الموحد .
حدة الجدل زادت اكثر بعد احتجاز عالم الدين أبجول سليمانوف مساء 22 سبتمبر المنصرم قرب منزله، وفق وسائل إعلام أذربيجانية .
حيث قضت المحكمة بحبسه إداريا 30 يوما، حين انتقد على شبكات التواصل إمكانية إبعاد الفتيات المحجبات عن المدارس، وكتب أنه يفضّل السجن على منع الصغيرات من التعليم بحجابهن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى