بالأرقام والشباب.. محسن الرشيدي يكتب شهادة ميلاد تدريبية ناجحة مع اتحاد شيشاوة لكرة القدم

شيشاوة-سمير الرابحي
بخطوات واثقة ورؤية فنية طموحة، نجح الإطار الشاب محسن الرشيدي في خطف الأنظار داخل ردهات العصبة الجهوية مراكش آسفي لكرة القدم (فرع الصويرة)، بعد أن قاد فريقه نادي الاتحاد الرياضي شيشاوة لتربع عرش الصدارة مع مرور سبع دورات من عمر البطولة.
لم تكن صدارة الاتحاد وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج عمل ميداني منضبط، حيث نجح الفريق تحت قيادة الرشيدي في حصد *17 نقطة من أصل 21 ممكنة. وتكشف لغة الأرقام عن قوة “أبناء شيشاوة” هذا الموسم، بتحقيقهم خمسة انتصارات ثمينة و تعادلين، دون تذوق طعم الهزيمة حتى الآن، مما جعل الفريق الرقم الأصعب في القسم الأول بفرع الصويرة.
ما يميز تجربة المدرب محسن الرشيدي ليس فقط النتائج الإيجابية، بل الجرأة في الاعتماد على خريجي مدرسة النادي. وتشير الإحصائيات إلى أن أزيد من 75% من التركيبة البشرية التي يعتمد عليها الفريق هي من فئة الشبان، وهم أبناء الدار الذين ترعرعوا داخل فئات النادي السنية، مما يعكس نجاح سياسة “التكوين والاستمرارية” التي يتبناها النادي.
دخل الرشيدي غمار هذه المنافسة في أول تجربة له كمدرب لفئة الكبار، وهو تحدٍ كبير وضعه أمامه المكتب المسير لنادي الاتحاد الرياضي شيشاوة. وبمرور الدورات، أثبت الرشيدي أن الثقة التي وضعت في شخصه كانت في محلها، حيث استطاع بذكائه التكتيكي وقربه النفسي من اللاعبين الشبان صياغة توليفة متجانسة تقاتل بضراوة على حلم “الصعود”.
اليوم، ومع انتصاف المشوار أو تواصل فصوله، لا يزال المدرب الشاب يضع نصب عينيه الهدف الأسمى الذي سطرته مكونات النادي،العبور إلى القسم الممتاز. فهل ينجح “مهندس” انتصارات الاتحاد في الحفاظ على هذا الإيقاع التصاعدي وإنهاء الموسم بتتويج يكلل مجهودات اللاعبين والمكتب المسير؟
الأكيد أن تجربة محسن الرشيدي أصبحت اليوم نموذجا يحتذى به في منح الفرصة للأطر الشابة والكفاءات المحلية القادرة على صنع الفارق بأقل الإمكانيات وأكبر الطموحات.




