دعم الجمعيات بين رهان التنمية وشبهة التوظيف السياسي… دعوة لتأجيل فتح باب الترشيح إلى ما بعد الانتخابات التشريعية

متابعة: رحال الأنصاري
أعلنت جماعة إنزكان عن فتح باب الترشيح للاستفادة من الدعم المخصص لتمويل المشاريع الثقافية والرياضية والاجتماعية برسم السنة المالية 2026، وهو إعلان يندرج في إطار دعم النسيج الجمعوي وتعزيز أدواره التنموية داخل المجال الترابي.
غير أن تزامن هذه العملية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026 يثير لدى عدد من الفاعلين الجمعويين والمتتبعين تخوفات مشروعة بشأن إمكانية استغلال هذا الورش التنموي في سياقات قد تُفهم على أنها ذات أبعاد سياسية أو انتخابية، حتى وإن لم يكن ذلك مقصودًا.
ومن هذا المنطلق، تتعالى الدعوات إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، محمد الزهر، من أجل التدخل والنظر في إمكانية تأجيل عملية استقبال ملفات الدعم إلى حين انتهاء الاستحقاقات التشريعية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات، ويحافظ على مبدأ الحياد والشفافية، ويُجنب أي تأويل قد يمس بمصداقية هذا البرنامج.
إن المجتمع المدني يحتاج إلى دعم مؤسساتي قائم على معايير واضحة وعادلة، بعيدًا عن أي تجاذبات ظرفية، حتى يظل الدعم العمومي وسيلة لخدمة التنمية المحلية وليس موضوعًا للنقاش أو التشكيك.
وفي المقابل، فإن الجميع يثمن المجهودات الكبيرة التي يبذلها السيد العامل محمد الزهر في معالجة عدد من الملفات التنموية والاجتماعية بالإقليم، وهي مجهودات لقيت استحسانًا واسعًا لدى الساكنة، مما يجعل هذا النداء يندرج في إطار الحرص على تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.
فصل الدعم العمومي عن أي سياق انتخابي يبقى خطوة تعزز مصداقية المؤسسات، وتحمي العمل الجمعوي، وتكرس دولة الحق والقانون.



