مجتمع

زوار موسم مولاي عبد الله أمغار يشتكون العطش.. والخزانات فارغة..

 

✍️ متابعة الإعلامي: “مصطفى جراف”

 

في عز الحرارة وتحت وطأة الاكتظاظ، يجد آلاف الزوار أنفسهم داخل موسم مولاي عبد الله أمغار يبحثون عن جرعة ماء لا يجدونها ،المشهد يتكرر يومياً: خزانات موضوعة لتموين العموم فارغة تماماً، وفي الجهة المقابلة صهاريج تفرغ حمولتها مباشرة عند المقاهي والمحلات التجارية بمقابل.

 

عدد من الزوار عبروا عن استيائهم الشديد من طريقة تدبير الماء داخل فضاء الموسم. فبدل أن تصل هذه المادة الحيوية إلى النقاط المخصصة للعموم، يتم توجيهها نحو التجارة الخاصة، حسب شهادات متطابقة من عين المكان، والنتيجة أن المواطن البسيط، والأسرة، والطفل، وكبير السن، يقفون في طوابير أو يضطرون لشراء الماء بأثمنة مرتفعة رغم أن التجهيزات موجودة.

 

الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول من يدبر عملية التوزيع؟ وما هي المعايير التي تحكمها؟ وكيف تُترك مرافق أساسية بدون ماء بينما تُسقى المقاهي أولاً؟ الأخطر من ذلك هو غياب أي مراقبة واضحة على مصدر المياه التي تباع، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للسلامة الصحية بسبب الحر وكثافة الزوار.

 

بالنسبة للناس داخل الموسم الأمر ليس ترفاً، الماء هنا مسألة صحة وسلامة. ساعات طويلة تحت الشمس، أطفال يبكون من العطش، وشيوخ لا يقدرون على التنقل بحثاً عن قارورة. هذا الواقع لا يليق بحجم التظاهرة ولا بصورة التنظيم.

 

أمام هذا الوضع، تطالب فعاليات مدنية وزوار بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والجهات المنظمة،

 

المطلب واضح: تحقيق شفاف يكشف أسباب فراغ الخزانات، ويحدد المسؤول عن تحويل مسار الماء، ويضع حداً لأي تلاعب في هذه المادة الأساسية.

 

توفير مياه الشرب ليس خياراً ولا خدمة إضافية،هو التزام أولي قبل أي فقرة فنية أو عرض فلكلوري. فلا معنى لموسم يُنظم لراحة الناس إذا كان الناس فيه عطشى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى