حضور جماهيري قياسي يطبع سهرتي نهاية الأسبوع بموسم مولاي عبد الله أمغار..

✍️ متابعة الإعلامي: مصطفى جراف
بلغت السهرات الفنية لموسم مولاي عبد الله أمغار ذروة الإقبال خلال ليلتي الأحد والاثنين، بعدما توافد ما يقارب 310 آلاف متفرج لمتابعة فقراتها. هذا الرقم يعكس المكانة المتنامية للموسم كحدث وطني يجمع بين عبق التراث وإيقاعات الفن المعاصر.
وافتتحت سهرة الأحد ببرمجة غنائية متنوعة جذبت نحو 160 ألف متفرج، وشهد الفضاء حضوراً كثيفاً من مختلف مدن المملكة لمتابعة عروض كل من الفنان عادل المذكوري، والفنان إبراهيم الجديدي، والفنانة صفاء المعروفي ،الأمسية نجحت في استقطاب مختلف الشرائح العمرية بفضل تنوع الأنماط المقدمة، وخلقت أجواء تفاعل مستمرة منذ انطلاق أولى الفقرات.
في المقابل، حافظت سهرة الاثنين على نفس النسق بحضور قدر بحوالي 150 ألف متفرج ،وقد أحيا السهرة الفنان سعيد الخريبكي والفنانة أميمة المسعدي، إلى جانب مجموعة “جيل العيطة” التي قدمت لوحات مستوحاة من العيطة الحوزية بروح متجددة ،الطابع الاحتفالي كان حاضراً بقوة، وتفاعل الجمهور مع العروض يعكس مدى تعلق الزوار بالبرمجة الفنية للموسم.
وباحتساب السهرتين معاً، يصل العدد الإجمالي إلى 310 آلاف متفرج ،هذه المعطيات تؤكد نجاح المنظمين في اقتراح عروض تستجيب لتنوع الأذواق، كما تبرز قدرة الموسم على توسيع قاعدته الجماهيرية سنة بعد أخرى.
لكن الأرقام وحدها لا تختزل صورة الموسم. إلى جانب التبوريدة التي تظل الرمز الأبرز للتظاهرة، بات الموسم منصة مفتوحة للفن والموسيقى، هذا التوازن بين الأصيل والمعاصر هو ما يمنح موسم مولاي عبد الله أمغار تميزه، ويجعله يتجاوز دائرة المهتمين بالتراث الشعبي إلى جمهور أوسع.
فضلاً عن ذلك، فإن هذا الزخم الجماهيري له انعكاس مباشر على الحركة الاقتصادية والسياحية بالإقليم. فالحضور الكبير يساهم في تنشيط مختلف القطاعات، ويعزز صورة المنطقة كوجهة ثقافية بارزة. وهكذا يتحول الموسم من مناسبة دينية وتراثية إلى حدث شامل يجمع بين صون الهوية ودعم التنمية المحلية.





