مجتمع

*دعوات متجددة لإقرار عطلة السبت بالمدارس العمومية وإعادة النظر في الزمن المدرسي*

 

*متابعة ✍️ إعلامية : “فاتن” الجديدة*

 

تجدد النقاش حول إصلاح الزمن المدرسي بالمغرب، بعد ارتفاع أصوات الأطر التعليمية والأسر والفاعلين التربويين المطالبة باعتماد أسبوع دراسي من خمسة أيام، وجعل يوم السبت عطلة أسبوعية رسمية إلى جانب الأحد في مختلف المستويات التعليمية.

 

ويتجاوز هذا المطلب بعده الإداري، ليطرح إشكالا تربويا حقيقيا يتعلق بمدى استجابة الإيقاعات المدرسية الراهنة للحاجيات النفسية والبيولوجية للتلميذ، وتأثيرها على جودة التحصيل داخل القسم.

 

فالمتخصصون يعتبرون أن مردودية التعلم لا ترتبط بكثرة الساعات، بل بقدرة المتعلم على التركيز والفهم، خاصة في المراحل الابتدائية، حيث يحتاج الطفل مع نهاية الأسبوع إلى فترة راحة كافية لاستعادة نشاطه الذهني والجسدي، وممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية، والعيش وسط أسرته بشكل طبيعي.

 

وتستند هذه الدعوات إلى تجارب دولية، إذ تشير معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن معظم الأنظمة التعليمية عبر العالم تعتمد نظام خمسة أيام مع عطلة نهاية أسبوع من يومين. كما أن هذا النقاش يكشف عن مفارقة داخل المغرب، حيث تستفيد مؤسسات التعليم الخصوصي في غالبيتها من عطلة السبت، في مقابل استمرار الدراسة به في شريحة واسعة من المدارس العمومية.

 

ويرى فاعلون أن الاستجابة لهذا المطلب تستوجب رؤية شاملة لإعادة هيكلة الزمن المدرسي، وليس مجرد حذف يوم دراسي، تفاديا لتحويل الأيام الخمسة المتبقية إلى جداول مكتظة ومرهقة للتلاميذ، خصوصا في المؤسسات التي تعاني من الاكتظاظ أو تعتمد نظام التناوب، أو تواجه صعوبات مرتبطة بالنقل والإطعام المدرسي بالمناطق القروية وشبه الحضرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى