أخبار وطنية

إنها ذاكرة الحي المحمدي، حكايات من الماضي تعود لتعيش من جديد، في لقاءات توثق التاريخ وتحيي المشاعر

الحي المحمدي بين ذاكرة الصفيح والخشب: شهادات حيّة ونقاشات ثرية
ـ بعد النجاح الكبير الذي حققه اللقاء التفاعلي الأول حول ذاكرة الحي المحمدي، الذي نظمته مؤسسة “كانموت عالحي” تحت عنوان “الصناعة بالحي المحمدي”، جاء اللقاء الثاني ليغوص أعمق في تاريخ المنطقة ، مسلطًا الضوء على فترة الصفيح والخشب، التي شكّلت جزءًا من هوية كريان سانطرال.
ـ يوم السبت 22 مارس بالمبادرة الحضرية درب مولاي الشريف، اجتمع العشرات من أبناء الحي المحمدي، القدامى والجدد ، في لقاء ثري بالتفاعل والحنين، حيث تم عرض صور قديمة لكريان سانطرال ، مما أعاد الحاضرين إلى حقبة مليئة بالتحديات والذكريات الحميمية. كانت الشهادات حية من ماضي قلب الكريان ومؤثرة، حيث استعاد بعض الحاضرين قصصًا عن طفولتهم وسط الأكواخ الخشبية وأزقة الكاريان، وعن العلاقات الإجتماعية التي كانت تجمع بين الجيران في أجواء من التضامن والتآزر.
ـ وكعادته، أضفى الدكتور نجيب تقي بلمسته المميزة على اللقاء ، وبسخائه العلمي التاريخي ، حيث قدّم عرضًا مرفقًا بصور نادرة ، ناقلًا الحضور إلى الماضي بأمانة المؤرخ وعمق الباحث .
لقد برهن مرة أخرى أنه من القلائل الذين يحملون همّ توثيق ذاكرة الحي المحمدي، من خلال تقديمه لمعلومات دقيقة وتحليلات تاريخية غنية.

“مول الحيط” وشخصيات من الماضي
في ختام اللقاء، قدّم الدكتور حسن حبيبي مقتطفًا من كتابه الجديد حول الحي المحمدي، حيث تناول شخصية “مول الحيط”، وهي شخصية محورية في حياة الكريان، تعكس طبيعة العلاقات الاجتماعية والدفء الإنساني الذي كان يميز ساكنة الحي المحمدي . استمتع الحضور بهذه القراءة، التي أضافت بُعدًا أدبيًا وعاطفيًا للنقاش.

موعد جديد مع الطوب والإسمنت
وكما كان مسك الختام، التقط الحاضرون صورة تذكارية، توثيقًا لهذا الحدث المليء بالمشاعر والذكريات. وكما أعلن المنظمون، سيكون اللقاء القادم تحت عنوان “الحي المحمدي، الطوب والإسمنت”، والذي سيعقد يوم الجمعة المقبل مع الدكتور نجيب تقي، حيث سيتم التطرق إلى مرحلة الانتقال من الصفيح إلى البنايات الإسمنتية وتأثير ذلك على طبيعة الحياة في الحي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى