المغرب على وقع “قطار العواصف” الأطلسية: أمطار غزيرة ورياح قوية واضطراب بحري مرتقب

متابعة: الإعلامية فاتن الجديدة
تشهد الأجواء بالمملكة، ابتداءً من اليوم، تقلبات جوية قوية نتيجة اقتراب ثلاث عواصف أطلسية متتالية تحمل أسماء جوزيف وشاندرا وكريستين، يُرتقب أن تندمج ضمن منظومة جوية واحدة فوق المحيط الأطلسي، فيما يُعرف بـ“قطار العواصف” الذي يضرب غرب أوروبا ويمتد تأثيره نحو شمال إفريقيا.
وتتأثر مناطق شمال المغرب، خصوصاً جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشكل مباشر بعاصفة “كريستين” التي تنشط حالياً فوق شبه الجزيرة الإيبيرية، قبل أن تمتد تداعياتها إلى السواحل المغربية، متسببة في رياح قوية، وتساقطات مطرية مهمة، واضطراب ملحوظ في الحالة البحرية، خاصة على الواجهة الأطلسية والمناطق الشمالية.
وتُعد عاصفة “جوزيف” أولى هذه الاضطرابات الجوية، حيث خلفت أمطاراً غزيرة وفيضانات بعدة مناطق في البرتغال، إلى جانب رياح قوية وأمواج عاتية، مع تأثير غير مباشر على شمال المغرب، ساهم في تهيئة الظروف لوصول اضطرابات أشد.
أما عاصفة “شاندرا”، التي ضربت بقوة المملكة المتحدة وأيرلندا، فقد تميزت برياح عاصفة وأمطار كثيفة على تربة مشبعة، ما أدى إلى فيضانات واضطرابات واسعة، وأسهمت بدورها في تعقيد المنظومة الجوية الأطلسية المتجهة جنوباً.
وتشير المعطيات الجوية إلى أن تداخل هذه العواصف ضمن منخفض أطلسي عميق من شأنه أن يزيد من حدة التأثيرات المناخية، خاصة في ظل تتابع الاضطرابات خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفع المصالح المختصة بالمغرب إلى إصدار تحذيرات من رياح قوية، وأمواج مرتفعة، وتساقطات مطرية قد تكون غزيرة محلياً خلال الساعات والأيام المقبلة.
كما تسببت هذه الاضطرابات الجوية في شلّ حركة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، عقب توقيف الملاحة بميناء طنجة المتوسط وميناء طنجة المدينة منذ يوم أمس، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات بمينائي الجزيرة الخضراء والميناء المتوسطي.




