ندوة وطنية بالرشيدية تدعو إلى جعل البحث العلمي القانوني رافعة لتطوير منظومة العدالة

صالح داهي: العيون
احتضن مقر جهة الرشيدية، يوم 15 ماي 2026، ندوة علمية وطنية حول موضوع “البحث العلمي القانوني ودوره في تطوير منظومة العدالة”، نظمتها هيئة دكاترة العدل بالمغرب بشراكة مع عدد من الهيئات القضائية والمهنية والأكاديمية، في إطار تعزيز النقاش العلمي حول سبل تحديث العدالة المغربية ومواكبة التحولات الرقمية والتشريعية المتسارعة.
وشهد هذا اللقاء العلمي مشاركة واسعة لفعاليات قضائية وأكاديمية ومهنية، من بينها نادي القضاة بالدائرة الاستئنافية بالرشيدية، وجمعية اتحاد المحامين الشباب بالرشيدية وميدلت، إلى جانب المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمكناس والرشيدية، والمجلس الجهوي للعدول بالرشيدية، وبتنسيق مع عدد من مسالك الماستر التابعة للكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لـ جامعة مولاي إسماعيل
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على الأهمية المتزايدة للبحث العلمي القانوني باعتباره آلية أساسية لتطوير مرفق العدالة، مشددين على ضرورة مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المنظومة القضائية، وتعزيز انفتاح الجامعة على محيطها المهني والمؤسساتي.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين ناقشتا عدداً من القضايا الراهنة، من أبرزها دور الجامعة في تطوير العدالة، وتأثير الذكاء الاصطناعي على مهنة المحاماة، والتحولات التي تعرفها كتابة الضبط، إضافة إلى موضوع رقمنة المهن القضائية والتبليغ الإلكتروني ومستقبل العدالة الرقمية بالمغرب.
وسلطت المداخلات الضوء على أهمية بناء منظومة قضائية قائمة على المعرفة القانونية والرقمنة، مع التأكيد على ضرورة إرساء توازن بين توظيف التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على البعد الإنساني والأخلاقي للعمل القضائي. كما دعا المشاركون إلى تعزيز التكوين الجامعي والمهني، وإدراج وحدات مرتبطة بإدارة المعرفة القانونية وأخلاقيات الممارسة ضمن مناهج كليات الحقوق.
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها إشراك مختلف الفاعلين في إنجاح ورش التحول الرقمي بقطاع العدالة، واعتماد نصوص تنظيمية واضحة تؤطر استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل المرفق القضائي، إلى جانب تعزيز حماية المعطيات الشخصية وإحداث وحدات متخصصة في إدارة المعرفة القانونية داخل المؤسسات القضائية والمهنية.
كما أوصى المشاركون بإعادة النظر في المنظومة القانونية الخاصة بالتبليغ الإلكتروني، خاصة مع قرب دخول قانون المسطرة المدنية الجديد حيز التنفيذ خلال غشت 2026، مع ضرورة توفير بنية تحتية رقمية متطورة تشمل التغطية الشاملة بالأنترنيت ومراكز البيانات، والتفكير في إنشاء قاعدة بيانات وطنية للأرقام الهاتفية وعناوين البريد الإلكتروني لتسهيل التواصل مع الإدارة القضائية.
واختتمت أشغال الندوة بتلاوة التقرير الختامي الذي تضمن أبرز خلاصات النقاشات العلمية والتوصيات، قبل توزيع شواهد المشاركة على المتدخلين والمشاركين، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.





