مجتمع

معرض الصناعة الفضية… نقطة الضوء في مهرجان “تيميزار” وسط استمرار النقاش حول أولويات التنمية بتيزنيت

 

بقلم: عابد أموسى – مراسل جريدة الوطن بريس

 

إذا كان من الصعب أن يجمع حدث واحد مختلف الآراء، فإن معرض الصناعة الفضية ضمن فعاليات مهرجان “تيميزار” استطاع أن يحظى بإجماع شريحة واسعة من الزوار والمهنيين، بعدما ظهر بصورة تنظيمية متميزة، سواء من حيث جودة الأروقة، أو تنوع المشاركين، أو حسن استقبال الزوار، ليؤكد مرة أخرى أن الصياغة الفضية تظل الرأسمال الحقيقي الذي يميز مدينة تيزنيت.

 

وقد عكس المعرض صورة مشرقة عن الصناعة التقليدية المحلية، وأسهم في إبراز مهارات الصناع التقليديين، كما وفر فضاءً يليق بتاريخ المدينة وهويتها الثقافية، وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه أنجح فقرات المهرجان من حيث التنظيم والمشاركة.

 

وفي المقابل، يبرز نقاش عمومي لا يقل أهمية، يتعلق بطريقة تدبير الشأن التنموي بمدينة تيزنيت. فبينما نجح المجلس الجماعي في المساهمة في تنظيم تظاهرة ثقافية وفنية متميزة ومتنوعة، يرى عدد من المتتبعين أن نجاح المهرجان لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة حول وتيرة إنجاز بعض الأوراش التنموية التي ما تزال آثارها، ومنها الغبار وصعوبات التنقل، تؤثر على الحياة اليومية للساكنة.

 

ويعتبر متابعون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إنجاح التظاهرات الثقافية، بل في تحقيق التوازن بين إشعاع المدينة الثقافي وتحسين جودة العيش، عبر تسريع إنجاز المشاريع، والحد من آثار الأوراش، وضمان تدبير ينسجم مع تطلعات المواطنين والزوار، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح.

 

إن نجاح معرض الصناعة الفضية يؤكد أن تيزنيت تمتلك من المؤهلات ما يجعلها قبلة وطنية ودولية للصناعة التقليدية، غير أن هذا النجاح سيكون أكثر اكتمالاً عندما يواكبه تقدم ملموس في الأوراش التنموية والخدمات الحضرية، حتى تظل المدينة جميلة بتراثها، ومريحة لساكنتها، وجاذبة لزوارها.

 

وفي النهاية، يبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول النجاحات الثقافية إلى دافع لتسريع التنمية المحلية، لأن المدينة التي تنجح في تنظيم حدث كبير، قادرة أيضاً على إنجاز مشاريعها بنفس القدر من الكفاءة، متى توفرت الإرادة وحسن التدبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى