أسود الأطلس يواصلون الزحف نحو المونديال بانتصار ثمين على تنزانيا

متابعة: رحال الأنصاري
واصل المنتخب المغربي تألقه في تصفيات كأس العالم 2026، بتحقيق انتصار ثمين على نظيره التنزاني بنتيجة 2-0، في لقاء أقيم على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، وسط دعم جماهيري كبير.
الشوط الأول: سيطرة مغربية وغياب الفعالية
دخل أسود الأطلس المواجهة بعزيمة واضحة للسيطرة على مجريات اللعب، حيث فرضوا إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، معتمدين على تحركات إبراهيم دياز من الجهة اليمنى وتمركز بلال الخنوس في المساحات بين الخطوط. ورغم الاستحواذ الكبير، اصطدم الهجوم المغربي بتنظيم دفاعي محكم من الجانب التنزاني، الذي نجح في إغلاق المساحات ومنع أي اختراقات خطيرة.
في المقابل، شكلت التحولات الهجومية السريعة لمنتخب تنزانيا بعض الإزعاج لدفاع المغرب، خاصة عبر الجهة اليمنى، مستغلين ضعف الأدوار الدفاعية لدياز. ورغم المحاولات المتكررة، لم تترجم السيطرة المغربية إلى أهداف في هذا الشوط، حيث افتقدت الكرات العرضية والركلات الثابتة إلى الفعالية المطلوبة.
الشوط الثاني: تألق مغربي وحسم النتيجة
مع بداية النصف الثاني، ظهر المنتخب المغربي أكثر فاعلية وحسمًا، حيث جاء الهدف الأول في الدقيقة 51 برأسية متقنة من نايف أكرد، مستغلًا كرة ثابتة نفذها حكيم زياش بإتقان. هذا الهدف منح الأسود ثقة أكبر، ليضاعف إبراهيم دياز النتيجة في الدقيقة 58 عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح.
بعد الهدفين، أجرى المدرب وليد الركراكي عدة تغييرات لتعزيز السيطرة الهجومية، حيث دخل سفيان رحيمي بدلاً من يوسف النصيري، وشارك عز الدين أوناحي مكان إسماعيل صيباري، فيما دخل أمين عدلي لإضفاء المزيد من السرعة على الجهة اليسرى.
ورغم المحاولات المستمرة، لم تتغير النتيجة في الدقائق المتبقية، ليحصد المنتخب المغربي ثلاث نقاط ثمينة، تؤكد جاهزيته لمواصلة المشوار نحو التأهل إلى كأس العالم.
نظرة تحليلية: بين نقاط القوة والتحديات
تميز الأداء المغربي بالانضباط التكتيكي والقدرة على فرض أسلوب اللعب، خاصة في الشوط الثاني، لكن ما زالت هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين، أبرزها غياب النجاعة أمام المرمى وضرورة تطوير الحلول الهجومية في مواجهة الدفاعات المتكتلة.
بهذا الانتصار، يعزز أسود الأطلس مكانتهم في صدارة المجموعة، ليؤكدوا أنهم في الطريق الصحيح نحو تحقيق حلم الجماهير المغربية في بلوغ المونديال للمرة السابعة في تاريخهم.