*توقيف موظف بالسجون بتارودانت يُشتبه في وقوفه وراء منصة “SMG” للنصب الإلكتروني التي استهدفت مئات الضحايا*

*بقلم: خير الدين قياد*
علمت جريدة الوطن بريس من مصادر مطّلعة أن عناصر الشرطة القضائية بمدينة إنزكان، وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، تمكنت في عملية أمنية وُصفت بالدقيقة من توقيف شخص يُشتبه في كونه العقل المدبر لمنصة رقمية تُدعى “SMG”، يُعتقد أنها متورطة في قضايا نصب واحتيال إلكتروني واسع النطاق استهدف مئات الضحايا بعدة مدن مغربية، من بينها أكادير وإنزكان وتارودانت ومدن أخرى.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الموقوف يشتغل موظفاً بإدارة السجون بمدينة تارودانت، فيما تُرجح الأبحاث الأولية إشرافه المباشر على تسيير هذه المنصة الرقمية، التي اعتمدت أسلوباً احتيالياً قائماً على نظام هرمي، من خلال إغراء الضحايا بتحقيق أرباح سريعة مقابل استثمارات مالية، قبل أن يتبيّن لاحقاً زيف الوعود واختفاء مبالغ مالية في ظروف مشبوهة.
وكشفت مصادر الجريدة أن المنصة كانت تشتغل عبر مكاتب وهمية ووسطاء محليين جرى استغلالهم لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المنخرطين، بالاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، إلى جانب تنظيم لقاءات ترويجية بهدف تضليل الضحايا ومنح المشروع مظهراً قانونياً.
وأضافت المعطيات ذاتها أن الخسائر المالية الإجمالية قُدّرت بمبالغ ضخمة تناهز الملايير من السنتيمات، بعدما تقدم عدد كبير من المتضررين بشكايات رسمية لدى المصالح الأمنية، الأمر الذي عجّل بفتح تحقيق معمق أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه.
وبأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، جرى وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن جميع المتورطين المحتملين، سواء داخل الشبكة أو من بين الوسطاء الذين ساهموا في تسويق المنصة، فضلاً عن تتبع المسارات المالية للأموال المحصلة بطرق غير مشروعة.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الجرائم الإلكترونية وشبكات النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تستغل الفضاء الرقمي لاستهداف المواطنين، مع تجديد الدعوة إلى ضرورة توخي الحذر من المنصات الاستثمارية غير المرخصة ومن الوعود الربحية غير الواقعية التي غالباً ما تكون بوابة لعمليات احتيال ممنهجة.




