مجتمع

ظاهرة الشناقة التي اكتسحت كل المجالات ، من يسندها ؟ متى يتم شنقها ؟ وكيف السبيل إلى ذلك ؟

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

طيلة يوم امس الثلاثاء لم يجد اغلب المغاربة سبيلا إلى خروف العيد ، حيث اختفى من الاسواق ، بل وحتى الاسواق باتت وكانها لم تكن .

فقد بحث اغلب المغاربة في مختلف انحاء المملكة عن الكبش ، لكنهم لم يعثروا معه ، بغض النظر عن ثمنه المعروف سلفا انه باهض جدا .

فرغم إلغاء فريضة العيد للسنة الماضية ، وتوقع الشعب بانخفاض اسعار الاضاحي بحكم الوفرة ، لكن العكس هو الذي حصل بسبب دخول الشناقة على الخط كعادتهم كل عام .

وقد اتفق الشناقة على فرض سيطرتهم ، واتحدوا ، واتفقوا على جعل كلمتهم هي العليا وكلمة الشعب هي السفلى ، وصاروا يقولون بصوت واحد : “خليه يبعبع عندنا” . في تحدي صارخ للشعب المغربي .

هذا العام ارتفعت ظاهرة الشناقة بشكل غير مسبوق فانتقلت لمجالات أخرى ، وقد شملت التعليم بدوره ، حيث اختفت أغلب المقررات الدراسية من المكتبات . واصبحت اثمنة بعض الكتب المدرسية التي لا يتعدى سعرها الرسمي ستة دراهم تتجاوز المائة درهم في السوق السوداء . إذا وجدت اصلا .

ظاهرة الشناقة شملت ايضا المحطات الطرقية . حيث يتضاف سعر التذكرة اضعافا واضعاف مع حلول كل مناسبة دينية او عطلة مدرسية .

وهناك من المواطنين بات يعتقد ان اسباب الكوارث التي تحدث للحافلات سببها الرئيسي الزيادة المهولة والغير قانونية في سعر التذاكر اثناء المناسبات .

الشناقة لا يهمهم سوى المال ، و لا يهمهم جيب المواطن البسيط المضطر ، والذي يملك بالكاد قوت يومه . ويزدادون غنى من وراء إفقار هذا المسكين المغلوب على أمره .

الشناقة اصبحوا يحكمون قبضتهم على عدة مجالات ، واصبحوا لوبيا موازيا يصعب التحكم فيه ، رغم بعض المحاولات الحكومية الخجولة .

لقد شنت وزارة الداخلية حملات لوقف هذه الظاهرة وقطع ذابرها ، لكن يجب تظافر جهود باقي الوزارة من اجل القطع مع هذه الظاهرة التي تستفيذ منها بعض اللوبيات التي لا تملك لا رحمة ولا شفقة .

ظاهرة الشناقة لو لم تجد من يقدم لها الدعم داخل بعض الاوساط التي تملك زمام الامور ما استمرت وتفشت بهذا الشكل المريع .

لا يمكن وقف نزيف ظاهرة الشناقة إلا برغبة حقيقية من مختلف مكونات المجتمع . فهل يمكن تحقيق ذلك ، وكيف السبيل إليه ، ومتى يتحقق هذا الحلم ؟ …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى