مجتمع

في التفاتة إنسانية تجسد قيم الوفاء.. “أبطال الوحدة” بالحي المحمدي شيشاوة يحتفلون بتتويجهم في منزل القيدوم “الحسناوي”

متابعة  : سمير الرابحي

 

في مشهد يبرهن على أن كرة القدم ليست مجرد جلد مدور يطارد في الملاعب، بل هي مدرسة للقيم والاعتراف بالجميل، قام فريق الوحدة بالحي المحمدي، المتوج حديثا بلقب النسخة الأولى من دوري شباب للشباب الرمضاني 1447هـ/2026م، بزيارة خاصة ومؤثرة لمنزل قيدوم الكرة المحلية بالمنطقة، السيد عبد الجليل الحسناوي.

 

جاءت هذه الزيارة، التي جرت فعالياتها يوم السبت (ثاني أيام عيد الفطر)، لتضرب عصفورين بحجر واحد؛ أولهما الاطمئنان على الحالة الصحية للسيد عبد الجليل الحسناوي بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة تكللت ولله الحمد بالنجاح، وثانيهما إشراك هذا الرمز الرياضي في فرحة الفوز بالدوري الرمضاني الذي شهد تنافسية عالية هذا العام.

 

ولم تكن الزيارة مجرد بروتوكول عابر، بل كانت لحظة وفاء من الجيل الصاعد لجيل الرواد. فقد حرص لاعبو فريق الوحدة على حمل الكأس والميداليات إلى غرفة “الحسناوي”، مؤكدين أن دعم قدماء اللاعبين والنهل من خبراتهم هو السر وراء الروح القتالية التي ظهر بها الفريق طيلة أطوار الدوري.

وعبر الحاضرون عن مشاعرهم خلال هذه الزيارة، حيث سادت أجواء من التأثر والبهجة،و كما أكد أعضاء الفريق أن حضورهم هو رسالة مؤازرة للسيد عبد الجليل في رحلة تعافيه، متمنين له العودة السريعة لميادين الحي التي اشتاقت لبصماته،

اعتبر اللاعبون أن “الحسناوي” ليس مجرد لاعب سابق، بل هو مرجع أخلاقي ورياضي يفتخر به أبناء الحي المحمدي.

 

من جانبه، أبدى السيد عبد الجليل الحسناوي تأثرا كبيرا بهذه المبادرة، معبرا عن شكره وامتنانه للاعبي فريق الوحدة ومكوناته، مؤكدا أن مثل هذه الالتفاتات هي التي تخفف آلام المرض وتزرع الأمل في النفوس، داعيا للشباب بمزيد من التألق والنجاح في مسيرتهم الرياضية.

 

إن ما قام به فريق الوحدة اليوم يعيد الاعتبار للروابط المتينة التي تجمع بين أجيال الرياضيين في الحي المحمدي، ويؤكد أن “البطولة الحقيقية” تتجلى في جبر الخواص وتكريس ثقافة الاعتراف قبل حصد الألقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى