أخبار وطنية

جمعية خطوة .. المخدرات .. نار صامتة تلتهم العقول .. ومعركتنا من الظل إلى النور بخطوة لتتوالى الخطوات

كأنّ المخدرات غيمة سوداء تُخيّم على سماء شبابنا، تُطفئ أحلامهم قبل أن تشرق، وتسرق من قلوب الأمهات فرحة الغد.فهي ليست مجرد مواد تُستهلك، بل هي سلاسل تُكبّل العقول، وتُفتّت الأسر، وتزرع الخوف في جسد المجتمع. إنّ الإدمان هو الوجه الآخر للغياب: غياب الوعي، غياب الفرص، وغياب اليد التي تمتد لتُنقذ.

ـ في ظلّ تفشي هذه الظاهرة بين فئات واسعة من الشباب والمراهقين،تُعلن جمعيتنا عن قلقها البالغ إزاء هذا الخطر الصامت الذي يهدد الصحة النفسية والجسدية، ويهدد استقرار الأسر والمجتمع.

المخدرات لم تعد تقتصر على المواد التقليدية، بل ظهرت أشكال جديدة أكثر خطورة مثل السجائر الإلكترونية، “البوفة”، و”السنوس”، مما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف المخاطر.

الأسباب الكامنة وراء الظاهرة ـهشاشة اجتماعية واقتصادية تدفع الشباب إلى البحث عن ملاذ وهمي. ـ غياب برامج توعية مبكرة في المدارس والأحياء الشعبية.             ـ ضغط الأقران والتأثير السلبي لشبكات التواصل الإجتماعي التي تُسهّل الترويج.                              ـ اضطرابات نفسية غير مُعالجة تجعل المخدرات وسيلة للهروب من القلق والاكتئاب.                         أما المخاطر المترتبة على الصحة الجسدية: فهي أمراض القلب، السرطان، تلف الدماغ، واضطرابات الجهاز العصبي.                       وعلى الصحة النفسية: الاكتئاب، الهلوسة، فقدان السيطرة، والعزلة الاجتماعية.                               أما على المجتمع: تفكيك الأسر، فقدان العمل، انتشار الجريمة، وزيادة بشكل ملحوظ معدلات الانتحار.

وتأثيرها على الاقتصاد: استنزاف موارد الأسر والدولة في العلاج ومكافحة الظاهرة.

أما عن دور الجمعيات في المواكبة والعلاج انطلاقاً من مسؤوليتنا الإجتماعية، تؤكد جمعيتنا أنّ العمل الجمعوي يُشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة، وذلك عبر:    ـ تنظيم حملات توعية ميدانية وإعلامية تستهدف المدارس والأحياء.                                     ـ توفير فضاءات للإستماع والدعم النفسي للمدمنين وأسرهم.             ـ توجيه المدمنين نحو مراكز العلاج وإعادة الإدماج.                   ـ والمساهمة في كسر حاجز الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، وإعادة الثقة للمتعافين.

ودعوتنا إلى العمل الجماعي بإنّ مواجهة المخدرات والإدمان مسؤولية جماعية تتطلب:               ـ سياسات عمومية صارمة ضد شبكات الترويج والاتجار.                ـ إدماج التوعية بالمخاطر في المناهج التعليمية منذ المراحل المبكرة.                                        ـ شراكات بين الجمعيات والمؤسسات الصحية لتوفير علاج متكامل يجمع بين الدعم النفسي والطبي.                                      ـ إشراك الإعلام في نشر رسائل قوية تُبرز خطورة الإدمان وتُحفّز المجتمع على التحرك.

إنّ جمعيتنا، وهي تُعلن هذا البيان، تُجدّد التزامها بالعمل الميداني المستمر، وبمواكبة المدمنين نفسيًا واجتماعيًا، وتدعو كافة الفاعلين من سلطات، مؤسسات تعليمية، أسر، وإعلام إلى الانخراط الفعلي في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل أجيالنا. فالمخدرات ليست قدراً محتوماً، بل معركة يمكن كسبها بالإرادة الجماعية، بالوعي، وبالتضامن.

بصرخة امل .. ضد نار الإدمان ..

بيان صادر عن                          جمعية خطوة                         للتوعية الصحية                      والإجتماعية والتضامن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى