توزيع الأكباش باسباتة يجر برلمانيا من الأحرار إلى قلب الجدل السياسي

أثار إقدام برلماني ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار على توزيع الأكباش على عدد من معاونيه ومنخرطي حزبه بتراب مقاطعة اسباتة بالدار البيضاء موجة من الجدل، وسط اتهامات باستغلال العمل الاجتماعي لأغراض سياسية وانتخابية سابقة لأوانها، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة وما يرافقها من تحركات ميدانية مكثفة للأحزاب والمنتخبين.
ووفق معطيات متداولة، فقد جرى توزيع الأكباش في أوساط مقربين من البرلماني ومنخرطين تابعين لتنظيمه الحزبي بعدد من الأحياء التابعة لمقاطعة اسباتة، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة للحفاظ على الولاءات السياسية وتقوية القاعدة الانتخابية عبر الامتيازات والهبات، بدل الاحتكام إلى العمل السياسي المؤطر بالبرامج والمبادرات التنموية.
وتحدثت مصادر محلية عن تداول معطيات تفيد بأن باشا المنطقة كان من بين المستفيدين من أحد الأكباش، وهو ما زاد من حدة الجدل وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين بعض المنتخبين والسلطات المحلية، في ظل تضارب الأنباء حول مدى صحة هذه المعطيات، دون صدور أي توضيح رسمي ينفي أو يؤكد الأمر إلى حدود الساعة.
كما تتداول أوساط محلية باسباتة أحاديث تفيد بأن البرلماني المعني يسعى منذ الآن إلى تأمين حظوظه في الانتخابات المقبلة عبر تكثيف المبادرات ذات الطابع الإحساني والاجتماعي، في وقت يرى فيه متابعون أن مثل هذه التحركات تعتبر رسائل انتخابية مبكرة تروم استمالة الأنصار وضمان استمرار الدعم السياسي داخل الدوائر الانتخابية.
وفي مقابل الجدل المتصاعد، عبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي بمقاطعة اسباتة عن استغرابهم من غياب أي تفاعل أو توضيح من طرف السلطات المحلية، رغم تداول معطيات مرتبطة بعملية التوزيع، مطالبين بفتح تحقيق للتأكد من طبيعة هذه التحركات وخلفياتها السياسية المحتملة، ومدى احترامها للقوانين المؤطرة للعمل السياسي والحزبي.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن استمرار مثل هذه الممارسات يسيء إلى صورة العمل الحزبي ويغذي فقدان الثقة في المشهد السياسي، خاصة عندما يتم توظيف الهبات والمساعدات العينية في تدبير العلاقات الحزبية والانتخابية، بدل تعزيز ثقافة التنافس الديمقراطي القائم على البرامج والالتزامات الواقعية تجاه الساكنة.




