فضيحة غياب الجمهور التي وضعت إدارة مهرجان موازين في حرج جديد . وهذه اسباب تراجع هذه التظاهرة العالمية

بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
مرة أخرى ، يعيس مهرجان موازين على إيقاع كساد وركود غير مسبوق . فقد قرر المغاربة مقاطعته من جديد ، وقد اثرت هذه المقاطعة بالفعل مع ان إدارة المهرجان تحاول التستر على هذه الفضيحة المدوية .
هذا ، وقد تميز الافتتاح الرسمي لمهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” لعام 2026 فشلاً ذريعاً ، كان متوقعا على غرار الدورات الأخيرة من هذه التظاهرة الدولية .
الدورة الحالية من موازين شهدت تعثرا كبيرا يدل على ان إدارة المهرجان لم تهتم ابدا بالانتقادات الواسعة التي تلقاها المهرجان طيلة دوراته الاخيرة ، واكدت بما لا يدع مجالا للشك تراجعه المستمر خاصة خلال السنتين الأخيرتين .
هناك عزوف جماهيري كبير ميز السهرة الافتتاحية التي أحياها مساء أمس الجمعة كل من سعد الصغير و حسن شاكوش . مع ان لهما شعبية جماهيرية بالعالم العربي وليس فقط بالمغرب .
هذا الوضع وضع المخرج الفني في حرج شديد ،والذي تلقى أوامر صارمة بعدم إظهار حجم الفضيحة ، لذلك حاول التركيز طيلة الحفل على الخشبة ، حتى لا يكتشف المغاربة نفور الجمهور عن المهرجان الذي ترصد له الملايير .
كما فرض هذا الوضع حالة طوارئ قصوى على الأطقم التقنية ، والتي احتهدت قدر الإمكان في إخفاء العطب الذي لم تحسب له إدارة المهرجان اي حساب مع انه كان متوقعا ، كما حدث خلال الدورات الاخيرة .
نفس الامر بالنسبة لإدارة المهرجان والتي وجدت نفسها في مشكل حقيقي لا يعلم به إلا الله ، حيث الساحات شبه فارغة .مع انها انفقت الملايير لإحضار فنانين لعم شعبية كبيرة ، ويكلفون المهرجان الاموال الطائلة .
ما حدث خلال الحفل الافتتاحي لهذه التظاهرة الفنية وضع مسؤوليها تحت ضغط شديد، وفرض عليهم إعادة النظر في إستراتيجيات التدبير الفني واللوجيستيكي المعتمدة، ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الأيام المقبلة من فعاليات هذا الحدث الفني .
إن هذا الغياب الجماهيري الصادم إن دل على شيء فإنما يدل على على ان مهرجان موازين فقد بريقه بالفعل ، ويجب إنهاؤه بأقل الخسائر . فالمهرجان بدون جمهور لا قيمة له .
ما حدث بموازين خلال دورته المنظمة طيلة هذا الأسبوع أثار الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول مدى جاذبية السهرات المقدمة في هذه الدورة .
إن من بين الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع الكبير من حيث الحضور الجماهيري يعود بالاساس لتوالي المشاكل التنظيمية، فضلا عن سوء اختيار النجوم والأسماء الفنية المشاركة في الدورات الأخيرة، والتي لم تعد تلبي تطلعات وشغف الجمهور المغربي الذواق .
ويبقى وعي الشعب المغربي اهم سبب فما آل إليه مصير مهرجان موازين ايقاعات العالم . حيث ان المواطن المغربي صار مدركا لاولوياته ، لذلك قرر مقاطعة مثل هذه التظاهرات التي تجعل منه زبونا لا اقل ولا أكثر . وكان السبب الحقيقي وراء مهرجان بواه ذات حين الصدارة ، حيث كان يصنف خلال فترة معينة من بين الأكبر عالمياً .




