الملك تشارلز الثالث ينهي مع تقليد دام لعقود ، سر الكشف عن معطيات ظلت طي الكثمان حوالي 189 عاما .

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
في قرار استثنائي غريب ، أنهى الملك تشارلز الثالث تقليداً ملكياً امتد حوالي 189 عاماً ، وذلك بعدما قرر أخبرا عدم الإقامة في قصر باكنغهام بعد اكتمال مشروع تطويره العام القادم .
وهذا يعد تحولا لافتا في تاريخ العائلة المالكة البريطانية
بعدما فضل الملك العيش في مقر إقامته الحالي «كلارنس هاوس»، الموجود بالعاصمة لندن ، وذلك رغم انتهاء أعمال التجديد التي بلغت تكلفتها 369 مليون جنيه إسترليني .
قصر باكنغهام ليس قصرا عادياً، بل هو معلمة ورمز لتاريخ ممتد في بريطانيا؛ شهد تتويج ملوك وملكات، واحتضن احتفالات ومآدب، وكان الخلفية لعائلة مجتمعة تطل من الشرفة الشهيرة لتحيي أفراد شعبها. ارتبط الشعب البريطاني بالقصر واحتشد أمامه في المناسبات المهمة، وأغرق بواباته بأطنان الزهور في المناسبات الحزينة. واليوم يحتشد أمام بوابات القصر جمع كبير من المواطنين والسياح لالتقاط الصور بعد إعلان أن الملك تشارلز والملكة كاميلا لن يستخدما القصر كمكان للإقامة.
جدير بالذكر ان قصر باكنغهام ظل لعقود المقر الرسمي لإقامة الملوك منذ اعتلاء الملكة فيكتوريا العرش عام 1837. وأكد مسؤولو القصر أن باكنغهام سيبقى المركز الرئيسي للمؤسسة الملكية، ومقراً للمراسم الرسمية واستقبال رؤساء الدول والوفود الأجنبية، مع احتفاظ الملك بجناح خاص يستخدمه عند الحاجة.
و في تصريح له ، اكد الناطق الرسمي باسم هذا باكنهام انه : “سيظل القصر مقراً لممارسة المهام الرسمية، لكننا نسعى لتوسيع نطاق إتاحة الوصول للجمهور، وذلك تحديداً لتعظيم الفائدة الوطنية المرجوة من مبنى تُموَّل تكاليفه من المال العام”.
إلا أن الملك تشارلز سيواصل استضافة مجموعة متنوعة من الفعاليات في القصر، بدءاً من الحفلات المقامة في الحدائق ووصولاً إلى حفلات الاستقبال، فضلاً عن عقد لقاءات رسمية مع السفراء الجدد .
وعندما يتواجد الملك في لندن، يُرفع “الراية الملكية” (الشعار الملكي الخاص بالملك) فوق كل من قصر باكنغهام و”كلارنس هاوس”، وذلك في المقر الذي يقيم فيه تحديداً .
وقد تم الكشف ورفع ستار السرية عن بيانات ضريبية أفصح عنها قصر باكنغهام الخميس أن الملك تشارلز الثالث دفع 12.9 مليون جنيه إسترليني ضرائب خلال 2024-2025، ليرتفع إجمالي ما دفعه منذ توليه العرش إلى 30 مليون جنيه . وهذا في حد ذاته بعد بمثابة نهاية لتقليد طويل من السرية المالية المحيطة بالعائلة المالكة .




