السياسة بشيشاوة… الحقيقة المخفية

بقلم: عابد أموسى
في إقليم شيشاوة، لا تُقرأ السياسة فقط من خلال نتائج صناديق الاقتراع، بل من خلال شبكة معقدة من العلاقات المحلية، والتحالفات، والامتداد القبلي، والحضور الميداني للفاعلين السياسيين، وهي عوامل تجعل المشهد أكثر تعقيدًا من مجرد منافسة بين الأحزاب.
ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، ارتفعت وتيرة التحركات واللقاءات، وبدأت الأحزاب في إعلان مرشحيها وإعادة ترتيب أوراقها، في سباق يعكس أهمية الإقليم انتخابيًا، ويكشف حجم الرهانات المرتبطة بالمقاعد البرلمانية.
الحقيقة التي يتحدث عنها عدد من المتابعين ليست وجود “سر خفي”، وإنما أن المواطن أصبح يطالب بسياسة قائمة على الإنجاز لا على الوعود. فنجاح أي مسؤول يقاس بما تحقق على أرض الواقع من مشاريع وخدمات وفرص تنمية، وليس فقط بالحضور خلال المواسم الانتخابية.
كما يثار بين الفاعلين المحليين نقاش حول ضرورة ترسيخ الحياد الإداري، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وهي قضايا تشكل جزءًا من النقاش العمومي بالإقليم مع اقتراب موعد الاقتراع.
وفي المقابل، تواصل السلطات والمؤسسات المعنية الإعلان عن برامج ومشاريع تنموية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج التأهيل المجالي، وهو ما يجعل الحكم على الأداء مرتبطًا بمدى انعكاس هذه المشاريع على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
ويبقى الرهان الأكبر في شيشاوة هو أن تتحول المنافسة السياسية إلى تنافس حول البرامج والحلول، وأن يكون المواطن هو المستفيد الأول من أي مشروع تنموي، بعيدًا عن الاستقطاب والصراعات الضيقة، في إطار احترام القانون والمؤسسات وتعزيز الثقة في العمل السياسي.




