مجتمع

دور الشباب في نصرة الوحدة الترابية ودفع الشبهات عن مقترح الحكم الذاتي.

 

 

أحمد مازوز / كاتب واعلامي

جريدة أصداء الجهات المغربية

 

معركة الدفاع الاعلامي عن الوحدة الترابية تعد اليوم أشد المعارك وأشرسها و أكبر دليل على ذلك هو مجموعة من المواقف النضالية التي يقودها فاعلون شباب مغاربة على شبكات التواصل الاجتماعي ومن مواقعهم في التنظيمات الحزبية لمواجهة الأكاذيب والتزييف والفبركات التي يمسي ويصبح عليها أعداء الوحدة الترابية من ذُباب جنرالات العسكر الجزائري وبيادقهم من الانفصاليين ، ومن أهم أبعاد هذا النضال وتلك المعركة، التعاليق التي تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كلما تم تداول خبر مزيف أو فيديو مفبرك، حيث يقوم آلاف الشباب المغاربة بشكل تلقائي بدورهم في حماية المقدسات والدفاع عن الوحدة الترابية.

لا أقصد هنا دور شبكات التواصل الاجتماعي وحدها، رغم أهميتها القصوى، ولكن أقصد دور كل وسائل الإعلام الوطنية العمومية والخاصة في تكريس الإجماع حول القضية الوطنية والتصدي لكل محاولات الاختراق القادمة من كتائب الجزائر وإعلامها الرسمي المتحيز الحامل لكل انواع الصدأ الفكري .

كما أن للشباب دور في مناصرة القضية الوطنية من كل الواجهات من المؤكد أن للإعلام العمومي كذلك دورا حاسما في معالجة قضية الوحدة الترابية من منظور وطني صرف، لكن هذا المنظور يحتاج إلى نقاش وتحليل وإقناع وتوضيح، ويحتاج أساسا إلى طرح جوانب غير مطروقة من هذا الموضوع، لتحديد الأدوار والمسؤوليات في هذا الملف الذي يتوقف طيه على تضافر جهود الجميع. ونعتقد أن المناقشة الجريئة والعملية التي ينصهر فيها الشباب في الجمعيات او في المنظمات او داخل الأحزاب وهي تطرح سؤال الترافع وكيفية تجويده، تعتبر مثالا إعلاميا مهما ينبغي الاستمرار فيه وتطويره، لكن فتح النقاشات وتبادل وجهات النظر والإنصات لآراء الطاقات الشابة على الخصوص في هذا الملف، يمثل إشارة قوية على بالغ الاهتمام بدور الشباب في لعب أدواره الدبلوماسية الشبابية الموازية في محاربة كل أشكال التطرف السياسي ضد قضيتنا الوطنية من جانب اعداء الوحدة الترابية مهما كان وجودهم الجغرافي.

اصبح شبابنا اليوم ينتج نقاشا وطنيا تجاوز ذلك الخطاب التقليدي المكرس في تناول قضية الصحراء المغربية، لتطرح أسئلة هامة ومصيرية تتعلق بدور المغاربة جميعا في الترافع عن مغربية الصحراء، يجيب عن الكثير من الأسئلة المهمة في هذا الإطار وعلى رأسها أهمية المشاركة الشبابية في الدفاع عن

الوحدة الترابية بما هو علمي وتاريخي وقانوني، وكم نحن في حاجة ماسة إلى معرفة آراء الشباب الصحراوي وهم يتحدثون عن هذه القضية من قلب الصحراء وأمام القنصليات العربية والإفريقية بالداخلة والعيون وحتى في المحافل الدولية، ويقدموا اقتراحاتهم وتصوراتهم بخصوصها وفيما يتعلق بتدبيرها في المستقبل الأمر الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن يخدم القضية الوطنية، ويشكل ردا ملموسا وعمليا على كل ما يروج من ترّاهات وخرافات البوليساريو والجزائر وابواقها من الاعلام السخيف والمعادي لكل تقدم ونجاح متواصل لفائدة القضية الوطنية على صعيد تاكيد أهمية مقترح الحكم الذاتي الذي اصبح واقعا يحضى بإجماع المنتظم الدولي كخيار تقدمت به المملكة المغربية لإيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يعد “الخيار الوحيد الممكن” و”الحل العملي الوحيد” للمضي قدما نحو حل نهائي لنزاع مفتعل طال امده….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى