المغرب يكتب التاريخ من جديد: لقب ثالث في كأس إفريقيا للمحليين يؤكد ريادة الكرة الوطنية

قوتي حنان
في ليلة كروية مشحونة بالعواطف، وعلى أرض ملعب “موي الدولي” بنيروبي، أهدى المنتخب المغربي للمحليين جماهيره فرحة لا تُنسى، بتتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثالثة، عقب فوز مثير على منتخب مدغشقر بنتيجة 3-2.
لم يكن اللقاء مجرد مباراة نهائية، بل كان اختبارًا للروح الوطنية، وقدرة اللاعبين المحليين على حمل راية المغرب بكل فخر.وبالرغم من البداية الصادمة بهدف مبكر لمدغشقر، أظهر “أسود الأطلس المحليون” شخصية قوية، فعادل يوسف مهري النتيجة برأسية دقيقة، قبل أن يضع أسامة المليوي بصمته بهدفين حاسمين، أحدهما في الدقيقة 81، ليؤكد أن المجد لا يُصنع إلا بالإصرار.
بهذا الإنجاز، ينفرد المغرب بصدارة المتوجين في تاريخ البطولة، بعد أن سبق له الظفر باللقب في نسختي 2018 و2020. لكن الأهم من الأرقام، هو ما يعكسه هذا التتويج من نضج كروي، وتكامل بين الأندية، المدربين، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
في تصريحات ما بعد المباراة، عبّر اللاعبون عن امتنانهم للشعب المغربي، واعتبروا الفوز “ثمرة لتضحيات جماعية”، فيما وصف المدرب طارق السكتيوي الإنجاز بأنه “انتصار للهوية الكروية المغربية، وللأحياء التي أنجبت هؤلاء الأبطال”.
ـ هذا التتويج ليس فقط لحظة فخر، بل هو دعوة مفتوحة للإستثمار في المواهب المحلية، ولإعادة الإعتبار للملاعب الترابية التي تُنجب النجوم، وللشغف الذي لا يعرف حدودًا.