إعلاناتمجتمع

حين تتحول المناولة إلى سياسة عمومية للهشاشة لدى الأطر المساعدة بقطاع الشباب

 

بقلم : بشر مبكير

تخوض الأطر المساعدة والمنشطون التربويون بقطاع الشباب معركتهم النضالية المستمرة، ليس بدافع التصعيد من أجل التصعيد، بل دفاعاً عن الكرامة، والاستقرار، والحق في الاعتراف القانوني.

فبعد سنوات من العمل داخل مؤسسات الشباب، والأندية النسوية والمؤسسات السوسيو رياضية ،وتحمل مسؤوليات إدارية وتربوية وثقافية واجتماعية محورية، ما تزال هذه الفئة تعيش تحت وطأة الهشاشة التي يفرضها نظام المناولة.

لقد تحولت المناولة من إجراء مؤقت إلى سياسة عمومية قائمة بذاتها، تُكرّس اللااستقرار، وتفرغ العمل العمومي من بعده الاجتماعي، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول الدولة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

إن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد اختلال إداري، بل خيار سياسي تتحمل الدولة والجهات الوصية كامل مسؤوليته.

إن مطلب الإدماج المباشر والعادل للأطر المساعدة وأطر التنشيط التربوي ليس امتيازاً، بل حقاً مشروعاً ينسجم مع أدوار هذه الفئة ومكانتها داخل القطاع. كما أن المطالبة بفتح تحقيقات وطنية مستقلة في الخروقات المالية والإدارية المرتبطة بعقود المناولة تندرج في صلب معركة تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تؤكد هذه الحملة الوطنية النضالية للاطر المساعدة على وحدة الملف وطنياً، وترفض كل الحلول الترقيعية، أو محاولات الالتفاف والتجزئة، أو المساومة على الحقوق. كما تعلن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، محلياً وجهوياً ووطنياً، إلى حين الاستجابة الفعلية للمطالب العادلة.

إن الصمت والتسويف لن يؤديا إلا إلى تعميق الاحتقان. والحملة النضالية للأطر المساعدة هي صرخة إنذار أخيرة:

لا إصلاح لقطاع الشباب دون إنصاف من يشتغلون في قلبه، ولا استقرار اجتماعي دون إنهاء المناولة والإدماج الفعلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى