مجتمع

بيان للرأي العام بمناسبة إقدام السلطات والمصالح المعنية بعملية الرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية بمجال محمية المحيط الحيوي لشجرة الأركان 4 يونيو 2026.

 

بقلم : عابد أموسى

 

استنفرت السلطات المختصة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) جهودها للتصدي لغزو أسراب الجراد الصحراوي والحشرات الضارة التي تهدد الحقول والضيعات الفلاحية بجهة سوس ماسة (بما في ذلك جماعات من أقاليم تيزنيت، تارودانت واشتوكة آيت باها ). تتضمن التدابير حملات مكثفة للرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية المرخصة وذلك ابتداء من يوم الخميس 04 يونيو 2026 ، منبهة السكان ومربي الماشية والنحالين بهذه المناطق بغرض اتخاذ الاحتياطات بسحب خلايا النحل والماشية والتزام البيوتات بالنسبة للسكان أثناء عملية الرش .

واعتبارا لخطورة هذا العمل المثير للقلق بيئيا على الإنسان والمجال والناتج عن عدم اتخاذ السلطات والمصالح المعنية للتدابير الاستباقية لمحاصرة ظاهرة الجراد المهاجر في مهده بعيدا عن مجال محمية المحيط الحيوي. كما أن ذات المصالح التجأت إلى أساليب المعالجة الكيميائية المضرة بالطبيعة والمهددة للتنوع البيولوجي ( المبيدات الحشرية القوية) والتي يبقى أثرها لعدة سنوات بالنسبة لمنتوجات أشجار الأركان واللوز والزيتون التي توجد في مرحلة الإثمار إضافة إلى تأثيرها على مجموعة من الحيوانات والحشرات وعلى رأسها خلايا النحل.

يحدث هذا التدخل الارتجالي والمضر بالبيئة عشية إحياء العالم لليوم العالمي للبيئة ( خامس يونيو من كل سنة )، كما تتزامن هذه الأحداث المؤسفة مع ما تعيشة مختلف جهات المملكة بين 15 و 30 يونيو 2026 المشاورات الجهوية لإعداد استراتيجية وخطة عمل من أجل التنوع البيولوجي. كما نذكر بمختلف الاكراهات التي يعاني منها مجال أركان بسبب التغيرات المناخية وانعكاساتها على المنظومة البيئية والتي ساهمت بتدهور الحالة الصحية لاشجار أركان، رغم التساقطات الأخيرة…

لكل هذه الاعتبارات تعلن شبكة جمعيات محمية اركان للمحيط الحيوي بتيزنيت للرأي العام المحلي ، والجهوي، والوطني والدولي ولمختلف السلطات والمصالح المعنية :

1• استغرابها لتراجع حالة اليقظة والتتبع للجراد المهاجر وعدم معالجته بشكل استباقي خارج مجال محمية المحيط الحيوي لشجرة الأركان،كما جرت العادة بذلك.

2• رفضها للجوء المصالح المختصة لتقنية الرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية القوية للقضاء على هذه الحشرة لما يشكله ذلك من تهديد حقيقي للإنسان والمجال، بعيدا عن الحلول الأيكولوجية الصديقة للبيئة، تجنبا لمزيد من الأضرار بالتنوع البيولوجي بمجال أركان.

3• مطالبتها للسلطات والمصالح المعنية باعتماد الأساليب الميكانيكية للقضاء على صغار الجراد ( المرد) ، عبر عملية الدفن من خلال رصده وتعبئة الموارد البشرية الكافية للقيام بالأعمال اللازمة.

4• التوقيف الفوري لعملية المعالجة بالرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية بمجال محمية المحيط الحيوي لأركان،

5• تفعيل المخططات الوطنية والجهوية ، وكذا التعاون الدولي ، للتصدي لزحف الجراد المهاجر في مهده قبل وصوله للأراضي الوطنية ومن تم قبل وصوله لمجال محمية المحيط الحيوي لأركان،

6• تعويض الفلاحين الصغار ضحايا التغيرات المناخية،الذين ستزداد هشاشتهم باستعمال المواد الكيميائية، خصوصا مربي النحل وممارسي الفلاحة الأيكولوجية.

7- دعوة المجتمع المدني وعموم الساكنة بمجال محمية المحيط الحيوي لشجرة الأركان لليقظة والتتبع ورصد كل الممارسات المهددة للإنسان والمجال، والاستعداد لتقييم خسائر المعالجة الكيميائية للجراد على المنظومة البيئية لمجال محمية المحيط الحيوي لاركان، خصوصا على التنوع البيولوجي.

عن مكتب شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي لاركان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى