القافلة الطبية البودشيشية بمذاغ تواصل رسالتها الإنسانية في خدمة ساكنة إقليم بركان

في أجواء إيمانية مفعمة بروح التضامن والتآزر، تواصلت بمقر الزاوية القادرية البودشيشية بمذاغ، بإقليم بركان، فعاليات النسخة التاسعة والعشرين للقافلة الطبية متعددة الاختصاصات، المنظمة تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، في مبادرة إنسانية تروم تقريب الخدمات الصحية من الأسر المعوزة والفئات المحتاجة.
وتنظم هذه القافلة بإذن من شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، وبإشراف مباشر من مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأعمال الخيرية، وبشراكة مع الجمعية الإقليمية للدعم الصحي والدعم الاجتماعي بإقليم بركان، حيث عرفت مختلف محطاتها إقبالا واسعا واستفادة عدد كبير من المواطنين من خدمات طبية مجانية.
وشملت الخدمات المقدمة مجموعة من التخصصات الحيوية، من بينها الطب العام، وطب الأطفال والنساء، وطب أمراض القلب والشرايين، وتشخيص الأورام، إلى جانب طب وجراحة العيون، حيث تم إجراء عدد من العمليات الجراحية النوعية لإزالة المياه البيضاء “الجلالة”، بما ساهم في التخفيف من معاناة عدد من المستفيدين وتحسين جودة حياتهم.
وبالتزامن مع فعاليات القافلة، تم إطلاق حملة واسعة للتبرع بالدم تحت شعار “التبرع بالدم مسؤولية الجميع”، عرفت إقبالا لافتا من مريدي ومريدات الطريقة المعتكفين بالزاوية الأم، استجابة لنداء الواجب الإنساني، خصوصا في ظل الخصاص الذي تعرفه مخزونات الدم خلال فصل الصيف.
وتندرج هذه المبادرة في إطار ترسيخ ثقافة التبرع بالدم والتضامن المجتمعي، انسجاما مع توجيهات شيخ الطريقة الذي يؤكد على البعد الإنساني والوطني لهذا العمل، باعتباره سلوكا تضامنيا يساهم في إنقاذ الأرواح وتلبية حاجيات المرضى.
وقد تميزت هذه المحطة بتتبع ميداني ومواكبة مستمرة لمختلف مراحل القافلة والحملة من طرف الشريف مولاي محمد ونجله سيدي سيف الله البارينن، اللذين حرصا على الحضور الميداني وتفقد مختلف المرافق والخدمات المقدمة، والوقوف عن قرب على ظروف استفادة المواطنين من الخدمات الطبية.
ويعكس هذا الحضور المتواصل حرص القائمين على القافلة على ضمان حسن التنظيم وجودة الخدمات المقدمة، وترجمة بعدها الإنساني والاجتماعي على أرض الواقع، من خلال توفير رعاية صحية مجانية لفائدة المواطنين، في ظروف تنظيمية محكمة.
وتؤكد هذه القافلة، التي أصبحت موعدا سنويا بارزا ، على أهمية المبادرات التضامنية في دعم الفئات الهشة وتقريب الخدمات الصحية الأساسية من المواطنين، وترسيخ قيم التآزر والتراحم والتكافل الاجتماعي، بما ينسجم مع القيم الإنسانية النبيلة التي تحث عليها التعاليم الإسلامية، ويتماشى مع الرؤية الملكية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره.





