مجتمع

المصالح الامنية بإقليم بوجدور.. عين ساهرة على أمن الانتخابات وحرية الناخب(ة)

بقلم: أحمد الأحمدي

 

مع انطلاق الحملات الانتخابية، تتجه الأنظار إلى الأحزاب والمرشحين والناخبين، بينما تواصل أسرة الأمن الوطني والقوات المساعدة أداء مهامها في صمت ويقظة، لتوفير المناخ الآمن الذي يسمح بمرور هذا الاستحقاق الديمقراطي وعرسه الإنتخابي في أجواء من الهدوء والانضباط واحترام القانون.

فعلى غرار جهات واقاليم المملكةخلال فترة الحملة الانتخابية، تضطلع المصالح الأمنية بإقليم بوجدور، كل في نطاق اختصاصها، بتأمين التجمعات واللقاءات والأنشطة الانتخابية، وحماية الأشخاص والممتلكات، والحفاظ على النظام العام، بما يضمن ممارسة مختلف المتنافسين لحقهم في التواصل الميداني مع المواطنين في إطار القانون.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، لأن المنافسة الانتخابية ينبغي أن تظل في إطار التنافس الشريف، وأن يظل الاختلاف السياسي بعيداً عن كل مظاهر التوتر أو العنف أو الضغط على الناخبين.

وطبعا يظل الحياد أحد أهم مقومات الدور الأمني في العملية الانتخابية؛ فالمؤسسة الأمنية ليست طرفاً في المنافسة، ولا تتدخل في اختيارات المواطنين، وإنما تعمل على حماية القانون وتوفير الشروط التي تمكن الناخب من ممارسة حقه بحرية وطمأنينة.

ويبلغ هذا الدور ذروته يوم الاقتراع، من خلال تأمين محيط مكاتب التصويت، والحفاظ على النظام العام، وتيسير حركة المواطنين، والتعامل مع الحالات التي قد تؤثر في السير الطبيعي للعملية الانتخابية، وفق الاختصاصات التي يحددها القانون.

كما تفرض التحولات الرقمية تحديات جديدة، من بينها الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي قد تؤثر في أجواء الانتخابات وثقة المواطنين، الأمر الذي يستدعي يقظة مؤسساتية وتعاوناً بين مختلف الجهات المختصة.

إن نجاح الانتخابات مسؤولية مشتركة: فالمرشح مطالب باحترام قواعد المنافسة، والناخب مطالب بممارسة حقه بوعي ومسؤولية، والمؤسسات الأمنية مطالبة بتوفير الأمن وحماية القانون.

ومن هنا، تستحق المصالح الامنية ببوجدور من أسرة الأمن الوطني القوات النساعدة تحية تقدير على ما تبذله من جهود ميدانية، بعيداً عن الأضواء، حتى يتمكن المواطن من الوصول إلى صندوق الاقتراع آمناً مطhمئناً، وممارسة حقه في الاختيار بحرية.

فحين يقف افراد المؤسسة الأمنية في محيط الحملة أو مكتب التصويت، فإنهم لا يقفون إلى جانب مرشح أو حزب، وإنما يقفوو إلى جانب القانون، وإلى جانب حق المواطن في أن يختار.

وهنا يلتقي الأمن بالديمقراطية: أمنٌ يحمي الحق، وقانونٌ ينظم المنافسة، ومواطنٌ يمارس اختياره بحرية ومسؤولية.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى