مجتمع

خبايا عملية سرقة 25 طنا من الحديد المخصص لبناء اكبر ملعب في العالم . آخر تطورات القضية النارية .

 

بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

 

 

 

 

اختفت في ظروف غامضة مطلع الأسبوع الحالي ، حوالي 25 طنا من الحديد المخصص للبناء ، والذي كان جزءا من آلاف الاطنان المخصصة لبناء ملعب بنسليمان .

بعد تحريات وأبحاث ميدانية مكثفة لعناصر الشرطة القضائية ، والتي تتبعت خيوط اختفاء هذه الكمية الضخمة من مواد البناء من قلب ورش اكبر ملعب في العالم .

يذكر أن عناصر أمنية رصدت شاحنة تقوم بتفريغ كمية مهمة من قضبان الحديد داخل قطعة أرضية تستغل في نشاط المتلاشيات. وأثار الأمر انتباه المحققين، خاصة ان هذه الكمية ليست من مخلفات الهدم أو الخردة المعتاد بيعها في هذا السوق .

وقد تطلب نقل هذه الكمية الضخمة استخدام وسائل لوجستية ثقيلة. حيث أسفرت عملية التفتيش عن تحديد مكان شحنة الحديد المسروقة داخل مستودع المتلاشيات، حيث تم حجزها بالكامل لإعادتها إلى الورش المذكور .

وقد كشفت أبحاث باشرتها مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن ببنسليمان عن هذه السرقة النوصوفة ، كانت مخصصة لأحد الأوراش المرتبطة بمشروع “الملعب الكبير لبنسليمان” .

جدير بالذكر أن خيوط القضية بدأت بعد رصد دورية أمنية لشاحنة تفريغ كميات وافرة من قضبان الحديد حديثة الصنع داخل قطعة أرضية مخصصة لتجارة المتلاشيات (“لافيراي”) .

وما أثار ريبة رجال الأمن هو القياسات الهندسية الدقيقة للحمولة ، وذلك لأنها لا يمكن ان تباع بسوق المتلاشيات وهي لم تستعمل من قبل . و مازالت صالحة للاستعمال … وبعد تحريات سريعة ، تاكد المحققون أنها مملوكة لإحدى المقاولات المكلفة بتهيئة و تعبيد المسالك الطرقية لهذا الملعب الكبير “الحسن الثاني” .

بعد ذلك ، استعان رجال الامن بخدمات خبراء مختصين ، وذلك من أجل فحص **الختم أو العلامة المرجعية المثبتة على الحديد**، من اجل التحقق من مصدر هذه الكمية الضخمة ومسارها .

وبعد تحريات معمقة تبين لعناصر الشرطة القضائية ان الامر لا يتعلق بواقعة منفردة ، إنما بوجود تلاعب أوسع بمواد البناء الموجهة إلى الأوراش الكبرى بالمنطقة ، اسقطوا من خلاله بعدة أشخاص .

وأظهرت التحقيقات مفارقة صادمة بعدما جرى تفويت هذه الأطنان وبيعها بسعر بخس لم يتعدّ 10 ملايين سنتيم (100 ألف درهم)، وهو مبلغ اقل من ربع سعرها في السوق .

ومع أن الممثل القانوني للشركة قدم تنازلاً كتابياً لعدم متابعة السائقين الموقوفين، إلا أن النيابة العامة المختصة أمرت بمواصلة الأبحاث واستدعاء خبراء لفحص “الختم المرجعي” للحديد، وذلك لتفكيك كافة الامتدادات وتحديد ما إذا كانت الواقعة تشكل نشاطاً ممنهجاً للتلاعب بمواد البناء داخل الأوراش الكبرى بالمنطقة.

هذا ، وقد جرى توقيف صاحب المستودع بوصفه المتهم الرئيسي على خلفية القضية التي هزت الرأي العام المغربي بداية الاسبوع الحالي . وتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد تهم تداول وحيازة أشياء متحصلة من جناية السرقة، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن هوية المتورطين المباشرين في عملية السرقة من داخل الورش وتحديد كافة امتدادات هذا النشاط الإجرامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى