*حسان الدرهم يدك معاقل الخصوم في قلب مدينة العيون*

*متابعة: سيدعثمان فتوح*
*العيون -* قلب المرشح والبرلماني السابق حسان الدرهم كل التوقعات في مدينة العيون، بعدما تمكن من اختراق معاقل انتخابية كانت إلى وقت قريب محسوبة على خصومه السياسيين، في مؤشر على تحول كبير في مزاج الناخب المحلي.
ومنذ الأيام الأولى للحملة الانتخابية، قاد الدرهم، المعروف بوزنه القبلي والاقتصادي والسياسي بالصحراء، جولات مكثفة شملت أحياء الوفاق والعودة والمسيرة والمطار، وهي أحياء تعتبر خزانا انتخابيا تقليديا لمنافسيه. وقد استقبل بحشود كبيرة عكست حجم التعبئة التي يقودها حزبه.
ويرتكز حسان الدرهم في حملته على ثلاث أوراق قوية:
أولا، حصيلته البرلمانية والتواصلية خلال السنوات الماضية، حيث ظل قريبا من قضايا الصيادين والتجار والشباب العاطل.
ثانيا، شبكة علاقاته الواسعة داخل مكونات قبائل المنطقة، والتي مكنته من استقطاب وجوه كانت محسوبة على لوائح منافسة.
ثالثا، خطاب مباشر ينتقد فيه ما يسميه “التدبير المغلق للمدينة” ويدعو إلى إعادة توزيع عادل لمشاريع التنمية.
وقال مصدر من حملة الدرهم إن “الدخول إلى قلب العيون لم يكن صدفة، بل هو نتيجة عمل ميداني دام لأشهر. اليوم الناس تبحث عن بديل جاد له القدرة على الترافع الحقيقي في الرباط، وليس فقط تسيير الحملات بالمال”.
في المقابل، خلفت تحركات حسان الدرهم ارتباكا واضحا في صفوف خصومه، حيث اضطر بعضهم إلى تغيير برنامج لقاءاته وتكثيف حضوره في أحياء كان يعتبرها مضمونة، بعدما تبين أن قاعدة الدرهم تتوسع بشكل لافت.
ويتوقع متتبعون للشأن المحلي بالعيون أن تكون المنافسة في هذه الانتخابات من أشد المنافسات في تاريخ المدينة، وأن يكون لحسان الدرهم دور حاسم في إعادة رسم الخريطة السياسية لعاصمة الصحراء، بعدما نجح في نقل المعركة إلى معقل خصومه نفسه.




